تذكرة الفقهاء- ط آل البيت - العلامة الحلي - الصفحة ٣٣٩ - فيما لو اشترى أرضاً وبنى فيها أو غرس فظهر استحقاق الأرض وقلع المستحقّ البناء والغراس فهل يجب على البائع أرش النقصان؟
أعطيتك قيمته مقلوعاً ، وإلاّ فاقلعه ، فإن قَلَعه ، رجع المشتري بقيمته على البائع مقلوعاً ؛ لأنّه سلّمه إليه مقلوعاً [١].
وإذا قلنا بوجوب الأرش على البائع ، فلو ضمنه [ ضامن ] [٢] ، فإن كان قبل ظهور الاستحقاق ، لم يصح عند الشافعي ؛ لأنّه مجهول. ولأنّه ضمان ما ليس بواجب.
وإن كان بعد الاستحقاق وقبل القلع ، فكمثله [٣].
وقال أبو حنيفة : يصحّ في الصورتين [٤].
فإن ضمنه بعد القلع وكان قدره معلوماً ، صحّ ، وإلاّ فقولان.
وإن ضمن ضامنٌ عهدة الأرض وأرش [ نقص ] [٥] البناء والغراس في عقدٍ واحد ، قال الشافعي : لم يصح في الأرش ، وفي العهدة قولا تفريق الصفة [٦].
ولو كان البيع بشرط أن يعطيه كفيلاً بهما ، فهو كما لو شرط في البيع رهناً فاسداً عند الشافعي [٧].
وقال جماعة من الشافعيّة : إنّ ضمان نقصان البناء والغراس كما
[١] العزيز شرح الوجيز ٥ : ١٥٤ ـ ١٥٥.
[٢] بدل ما بين المعقوفين في النسخ الخطّيّة والحجريّة : « منه ». والصحيح ما أثبتناه.
[٣] التهذيب ـ للبغوي ـ ٤ : ١٧٧ ، العزيز شرح الوجيز ٥ : ١٥٥ ، روضة الطالبين ٣ : ٤٨٢.
[٤] العزيز شرح الوجيز ٥ : ١٥٥.
[٥] ما بين المعقوفين يقتضيه السياق.
[٦] التهذيب ـ للبغوي ـ ٤ : ١٧٧ ، العزيز شرح الوجيز ٥ : ١٥٥ ، روضة الطالبين ٣ : ٤٨٢.
[٧] العزيز شرح الوجيز ٥ : ١٥٥ ، روضة الطالبين ٣ : ٤٨٣.