تذكرة الفقهاء- ط آل البيت - العلامة الحلي - الصفحة ٩٠ - حكم ما لو باعه جاريةً بعبد وتقابضا ثمّ أفلس مشتري الجارية وحُجر عليه وهلكت الجارية في يده ثمّ وجد بائعها بالعبد عيباً فردّه
وهل يثبت له حقّ الفسخ والرجوع في العين؟ خلافٌ سبق [١]. فإن قلنا : لا رجوع ، تحقّق شرط سَبْق المعاوضة على الحجر ، وإلاّ فلا.
ولو آجر الإنسان دارَه وسلّمها إلى المستأجر وقبض الأُجرة ثمّ أفلس وحُجر عليه ، فالإجارة مستمرّة بحالها لا سبيل للغرماء عليها ، كالرهن يختصّ به المرتهن.
فإن انهدمت الدار في أثناء المدّة وفُسخت الإجارة فيما بقي منها ، ضارَب المستأجر مع الغرماء بحصّة ما بقي منها إن كان الانهدام قبل قسمة المال بينهم.
وإن كان بعد القسمة ، فالأقوى : أنّه يضارب أيضاً ـ وهو أصحّ وجهي الشافعي [٢] ـ لأنّه دَيْنٌ أُسند إلى عقدٍ سابق على الحجر ، وهو الإجارة ، فصار كما لو انهدمت [٣] قبل القسمة.
وفي الآخَر : أنّه لا يضارب ؛ لأنّه دَيْنٌ حدث بعد القسمة ، فصار كما لو استقرض [٤].
ويضعَّف بأنّ السبب متقدّم ، فيكون مسبَّبه كالمتقدّم.
مسألة ٣٣٧ : لو باعه جاريةً بعبدٍ وتقابضا ثمّ أفلس مشتري الجارية وحُجر عليه وهلكت الجارية في يده ثمّ وجد بائعها بالعبد عيباً فردّه ، فله طلب قيمة الجارية قطعاً.
والأقرب في الطلب : أنّه يضارب كسائر أرباب الديون ، وهو أصحّ
[١] في ص ٣٣ ، ضمن المسألة ٢٨٠.
(٢ و ٤) الحاوي الكبير ٦ : ٣١٠ ، حلية العلماء ٤ : ٥١٨ ، العزيز شرح الوجيز ٥ : ٣٩ ، روضة الطالبين ٣ : ٣٩٠.
[٣] في النسخ الخطّيّة والحجريّة : « انهدم ». والظاهر ما أثبتناه.