تذكرة الفقهاء- ط آل البيت - العلامة الحلي - الصفحة ١٥٧ - حكم ما لو اشترى دقيقاً فخبزه أو لحماً فشواه أو شاةً فذبحها ثمّ أفلس
تسمين الدابّة و [ تكبير ] [١] الوَديّ ، ويجوز الاستئجار على القصارة.
ويخالف المشتري الغاصب ؛ فإنّ الغاصب مُعْتدٍ بفعله ، فلم يثبت له فيها حقّ ، بخلاف مسألتنا.
لا يقال : أليس لو صبغ الغاصب الثوبَ ، كان شريكاً فيه مع تعدّيه؟
لأنّا نقول : الصبغ عين ماله ، وله قلعه ، فإذا تعذّر ذلك ، كان شريكاً ، بخلاف المتنازع ، إلاّ أنّ هذا الفرق يمنع اعتبار مسألتنا أيضاً بالصبغ.
مسألة ٣٧٣ : لو اشترى دقيقاً فخبزه ، أو لحماً فشواه ، أو شاةً فذبحها ، أو أرضاً فضرب من ترابها لِبْناً ، أو عرصةً وآلات البناء فبناها فيها [٢] داراً ثمّ أفلس ، كان شريكاً بهذه الأفعال.
وللشافعي قولان [٣].
أمّا لو علّم العبدَ القرآنَ أو الصنعةَ أو الكتابةَ أو الشعرَ المباح ، أو راضَ الدابّةَ ، فكذلك عندنا ؛ لأنّ هذه الأفعال تصحّ المعاوضة عليها ، فكانت زيادةً.
وقد اختلفت الشافعيّة :
فقال أبو إسحاق : إنّ هذه لا تلحق بما تقدّم ، ولا تجري مجرى الأعيان قطعاً ؛ لأنّه ليس بيد المعلّم والرائض إلاّ التعليم ، وقد يجتهد فيه فلا يحصل الغرض ، فكان كالسمن ونحوه [٤].
والأصحّ عندهم ـ وبه قال ابن سريج ـ : أنّها من صور القولين ؛ لأنّها
[١] بدل ما بين المعقوفين في النسخ الخطّيّة والحجريّة : « كبر ». وما أثبتناه يقتضيه السياق.
[٢] كذا ، والظاهر : « فبنى فيها ».
[٣] التهذيب ـ للبغوي ـ ٤ : ٩٦ و ٩٧ ، العزيز شرح الوجيز ٥ : ٥٩ ، روضة الطالبين ٣ : ٤٠٣.
[٤] العزيز شرح الوجيز ٥ : ٥٩ ، روضة الطالبين ٣ : ٤٠٣.