تذكرة الفقهاء- ط آل البيت - العلامة الحلي - الصفحة ١٣٧ - حكم ما لو باعه أرضاً وفيها بذر مودع
بعضهم طلبه ، أُجيب مَنْ طلب القطع على إشكال ؛ لما في التبقية من الغرور ، ومَنْ طلب قطعه أراد تعجيل حقّه ، وكذا المفلس يريد براءة ذمّته ، فأُجيب إلى ذلك.
ويُحتمل إجابة مَنْ طلب ما فيه الحظّ ، فيُعمل عليه.
وهو حسن ـ وكلاهما قولان للشافعيّة [١] ـ لأنّ النفع متوقّع ، ولهذا جاز لوليّ الطفل الزرع له.
مسألة ٣٦٦ : لو باعه أرضاً وفيها بذر مودع ، فإن باعها مطلقاً ، لم يدخل البذر في البيع ؛ لأنّه مودع فيها.
وإن باعها مع البذر ، فإن قصد التبعيّة ، جاز ، وإلاّ بطل ؛ لأنّ بعض المبيع المقصود مجهول ، فلا يصحّ بيعه.
وإن باع الأرض وشرط البذر أو قصد التبعيّة ، دخل في البيع.
فإذا أفلس المشتري بعد ما استحصد واشتدّ حَبُّه أو كان قد حصده وذرّاه [٢] ونقّاه ، لم يكن لصاحب الأرض أن يرجع فيه ـ [ وهو أحد الوجهين للشافعيّة ] [٣] [٤] ـ لأنّ هذا الزرع أعيان ابتدأها الله تعالى ، ولم يكن موجوداً حال البيع.
والثاني : أنّ [ له الرجوعَ ؛ لأنّ ] [٥] ذلك [٦] من نماء الزرع ، فهو كالطلع
[١] العزيز شرح الوجيز ٥ : ٣٦ ، روضة الطالبين ٣ : ٣٨٨ ، المغني ٤ : ٥١٠ ، الشرح الكبير ٤ : ٥٢٦.
[٢] ذروت الحنطة وذرّيتها : نقّيتها في الريح. لسان العرب ١٤ : ٢٨٣ « ذرا ».
[٣] ما بين المعقوفين أضفناه لأجل السياق.
[٤] العزيز شرح الوجيز ٥ : ٤٧ ، روضة الطالبين ٣ : ٣٩٤ ، المغني ٤ : ٥٠٢ ، الشرح الكبير ٤ : ٥١٣.
[٥] ما بين المعقوفين أضفناه لأجل السياق.
[٦] في « ج ، ر » والطبعة الحجريّة زيادة : « ممّا ». والظاهر زيادتها.