تذكرة الفقهاء- ط آل البيت - العلامة الحلي - الصفحة ٢٢٩ - حكم ما لو أذن الوليّ للسفيه في التصرّف مطلقاً أو مقيّداً
ومذهب الشافعي [١] في ذلك كما قلناه.
مسألة ٤٢٥ : وحكم الصبي والمجنون كما قلنا في السفيه في وجوب الضمان عليهما إذا أتلفا مال غيرهما بغير إذنه ، أو غصباه فتلف في يدهما ، وانتفاء الضمان عنهما فيما حصل في أيديهما باختيار صاحبه كالمبيع والقرض.
وأمّا الوديعة والعارية إذا دفعهما صاحبهما إليهما فتلفتا ، فلا ضمان عليهما ، فإن أتلفاهما ، فالأقرب : أنّه كذلك.
ولبعض [٢] العامّة وجهان :
أحدهما : لا ضمان ؛ لأنّه عرّضها للإتلاف وسلّطه عليها ، فأشبه المبيع.
والثاني : عليه الضمان ؛ لأنّه أتلفها بغير اختيار صاحبها ، فأشبه الغصب.
مسألة ٤٢٦ : لو أذن الوليّ للسفيه في التصرّف ، فإن أطلق ، كان لغواً.
وإن عيّن له نوعاً من التصرّف وقدر العوض ، فالأقرب : الجواز ، كما لو أذن له في النكاح ؛ لأنّ المقصود عدم التضرّر وأن لا يضرّ بنفسه ولا يتلف ماله ، فإذا أذن له الوليّ ، أمن المحذور ، وانتفى المانع ، وهو أحد قولي الشافعيّة.
والثاني : المنع ؛ لأنّه محجور عليه لمصلحة نفسه ، فلا يصحّ الإذن له في شيء من التصرّفات ، كالصبي. ولأنّ الحجر عليه لتبذيره وسوء [٣]
[١] التهذيب ـ للبغوي ـ ٤ : ١٣٩ ، المغني ٤ : ٥٧٠.
[٢] المغني ٤ : ٥٧٠.
[٣] في الطبعة الحجريّة : « لسوء » بدل « وسوء ».