تذكرة الفقهاء- ط آل البيت - العلامة الحلي - الصفحة ١٢٤ - حكم ما لو اشترى زرعاً أخضر مع الأرض ففلس وقد اشتدّ الحَبّ
وسيأتي مزيد بحثٍ في باب الغصب إن شاء الله تعالى.
ويجري مثل هذا الخلاف في العصير إذا تخمّر في يد المشتري ثمّ تخلّل [١].
مسألة ٣٦٢ : لا فرق في الرجوع بالعين دون الزيادة المنفصلة بين أن تكون الزيادة قد نقص بها المبيع وأن لا تكون ، ولا فرق أيضاً بين أن تزيد قيمة العين لزيادة السوق أو تنقص في جواز الرجوع فيها ، وقد بيّنّا أنّ العلماء أطبقوا على أنّ الزيادة للمفلس.
ونُقل عن مالك وأحمد بن حنبل في روايةٍ : أنّ الزيادة للبائع كالمتّصلة [٢].
وهو خطأ ؛ لأنّها زيادة انفصلت في ملك المشتري ، فكانت له.
ولقوله ٧ : « الخراج بالضمان » [٣] وهو يدلّ على أنّ النماء للمشتري ؛ لكون الضمان عليه.
والفرق بين المتّصلة والمنفصلة ظاهر ؛ فإنّ المتّصلة تتبع في الردّ بالعيب ، دون المنفصلة ، فيبطل القياس.
ولو اشترى زرعاً أخضر مع الأرض ففلس وقد اشتدّ الحَبّ ، لم يرجع في العين ـ عندنا ـ للزيادة.
والشافعيّة طرّدوا الوجهين ، وبعضهم قطع بالرجوع [٤].
[٢٨٣]، حلية العلماء ٤ : ٥٠٣ ، الوسيط ٤ : ٢٧ ـ ٢٨ ، العزيز شرح الوجيز ٥ : ٤٧ ، روضة الطالبين ٣ : ٣٩٤ ، المغني ٤ : ٥٠٢ ، الشرح الكبير ٤ : ٥١٣.
[١] العزيز شرح الوجيز ٥ : ٤٧ ، روضة الطالبين ٣ : ٣٩٥.
[٢] المغنى ٤ : ٥٠٧ ، الشرح الكبير ٤ : ٥١٨.
[٣] سنن ابن ماجة ٢ : ٧٥٤ / ٢٢٤٣ ، سنن أبي داوُد ٣ : ٢٨٤ / ٣٥٠٨ ـ ٣٥١٠ ، سنن الترمذي ٣ : ٥٨١ ـ ٥٨٢ / ١٢٨٥ و ١٢٨٦ ، سنن النسائي ٧ : ٢٥٥.
[٤] العزيز شرح الوجيز ٥ : ٤٧ ، روضة الطالبين ٣ : ٣٩٥.