تذكرة الفقهاء- ط آل البيت - العلامة الحلي - الصفحة ٣٧٣ - حكم ما لو توافق الأصيل والضامن على أنّ الضامن أشهد بالأداء ولكن مات الشهود أو غابوا
ولا بأس به عندي.
فعلى هذا القول لو كذّبه الأصيل هل يحلف؟ قال بعض الشافعيّة : يبنى على أنّه لو صدّقه هل يرجع عليه؟ إن قلنا : نعم ، حلّفه على نفي العلم بالأداء. وإن قلنا : لا يرجع ، يبنى على أنّ النكولَ وردَّ اليمين كالإقرار ، أو كالبيّنة؟ إن قلنا بالأوّل ، لم يحلّفه ؛ لأنّ غايته أن ينكل فيحلف الضامن ، فيكون كما لو صدّقه ، وذلك لا يفيد الرجوع. وإن قلنا بالثاني ، حلّفه طمعاً في أن ينكل فيحلف [١] ، فيكون كما لو أقام البيّنة [٢].
ولو كذّبه الأصيل وصدّقه ربّ المال ، فالأقوى : أنّه يرجع على الأصيل ؛ لسقوط المطالبة بإقراره ، وإقراره أقوى من البيّنة مع إنكاره ، وهو أظهر قولَي الشافعيّة.
والثاني : أنّه لا يرجع ، ولا ينهض قول ربّ المال حجّةً على الأصيل [٣].
ولو أدّى في حضور الأصيل ، قال بعض الشافعيّة : إنّه لا يرجع [٤] ، كما لو ترك الإشهاد في غيبته [٥].
وظاهر مذهب الشافعي : أنّه يرجع [٦] ؛ لأنّه حال الغيبة مستبدّ بالأمر ، فعليه الاحتياط والتوثيق بالإشهاد ، وإذا كان الأصيل حاضراً ، فهو أولى بالاحتياط ، والتقصير بترك الإشهاد في حضوره مستند إليه [٧].
مسألة ٥٥٠ : إذا توافق الأصيل والضامن على أنّ الضامن أشهد بالأداء
[١] في « ج ، ر » والمصدر : « ويحلف ».
(٢ و ٣) العزيز شرح الوجيز ٥ : ١٨١ ، روضة الطالبين ٣ : ٥٠٤.
[٤] في النسخ الخطّيّة والحجريّة : « إنّه يرجع ». وما أثبتناه كما في المصدر.
[٥] العزيز شرح الوجيز ٥ : ١٨١ ، روضة الطالبين ٣ : ٥٠٤.
[٦] في النسخ الخطّيّة والحجريّة : « أنّه لا يرجع ». وما أثبتناه كما في المصدر.
[٧] العزيز شرح الوجيز ٥ : ١٨١ ، روضة الطالبين ٣ : ٥٠٤.