تذكرة الفقهاء- ط آل البيت - العلامة الحلي - الصفحة ٤٠٩ - فيما يتعلّق بما إذا كانت الكفالة حالّةً أو مؤجَّلةً وحلّ أجلها
ودية المقتول؟ وجهان مبنيّان على القولين في أنّ السيّد يفدي العبد الجاني بالأرش أو بالأقلّ من الأرش وقيمة العبد؟ [١].
البحث الثالث : في الأحكام.
مسألة ٥٧٦ : إذا كانت الكفالة حالّةً أو مؤجَّلةً وحلّ أجلها ، فإن كان المكفول به حاضراً ، وجب على الكفيل إحضاره إذا طلبه المكفول له ، فإن أحضره ، وإلاّ حُبس. وإن كان غائباً فإن كان موضعه معلوماً يمكنه ردّه منه ، أُمهل الكفيل بقدر ذهابه ومجيئه ، فإذا مضى قدر ذلك ولم يأت به من غير عذرٍ ، حُبس ، ولا يُحبس في الحال ، وبه قال عامّة أهل العلم.
وقال ابن شبرمة : يُحبس في الحال ؛ لأنّ الحقّ قد توجّه عليه [٢].
وهو غلط ؛ لأنّ الحقّ وإن كان قد حلّ فإنّه يُعتبر فيه إمكان التسليم ، وإنّما يجب عليه إحضار الغائب عند إمكان ذلك.
وإن كان غائباً غيبةً منقطعة ـ والمراد منها أن لا يُعرف موضعه وينقطع خبره ـ لم يكلَّف الكفيل إحضاره ؛ لعدم الإمكان ، ولا شيء عليه ؛ لأنّه لم يكفل المال ، وبه قال الشافعي [٣].
وقال أحمد : يجب عليه المال [٤] ، مع أنّه قال : إذا مات المكفول برئ الكفيل ، ولا شيء عليه [٥].
[١] العزيز شرح الوجيز ٥ : ١٦٥ ، روضة الطالبين ٣ : ٤٩١.
[٢] حلية العلماء ٥ : ٨٠ ، المغني ٥ : ٩٨ ، الشرح الكبير ٥ : ١٠٦.
[٣] العزيز شرح الوجيز ٥ : ١٦٤ ، روضة الطالبين ٣ : ٤٩٠.
[٤] المغني ٥ : ٩٨ ـ ٩٩ ، الشرح الكبير ٥ : ١٠٦.
[٥] المغني ٥ : ١٠٥ ، الشرح الكبير ٥ : ١٠٤.