تذكرة الفقهاء- ط آل البيت - العلامة الحلي - الصفحة ٢٨٥ - حكم الضمان فيما لو قال الضامن إن لم يؤدّ إليك غداً فأنا ضامن
قدوم زيد ، لم يصح.
وكذا لو شرط الضامن الخيار لنفسه ، كان باطلاً ؛ لأنّه ينافي مقصود [١] الضمان ، فإنّ [٢] الضامن على يقين من الغرر [٣].
ولو شرط الخيار للمضمون له ، لم يضر ؛ لأنّ للمضمون له الخيار في الإبراء والمطالبة أبداً ، سواء شرط له أو لا ، وكذا الكفالة ، وبه قال الشافعي [٤].
وقال أبو حنيفة : إنّ شرط الخيار لا يُبطلهما ، لكنّه يلغو [٥].
ولو قال : إن لم يؤدّ إليك غداً فأنا ضامن ، لم يصح عندنا ـ وبه قال الشافعي [٦] ـ لأنّه عقد من العقود ، فلا يقبل التعليق ، كالبيع ونحوه ـ وقال أبو حنيفة : لو قال رجلٌ لآخَر : إن لم يعطك فلان مالك فهو علَيَّ ، فتقاضاه صاحب المال فلم يعطه المديون شيئاً ساعة تقاضاه ، لزم الكفيل ؛ استحساناً [٧] ـ وكما أنّ عقد الضمان لا يقبل التأقيت [ بأن يقول : ] [٨] أنا ضامن إلى شهر فإذا مضى ولم أغرم فأنا بريء.
وقال ابن سريج : إذا جاز على القديم للشافعي ضمان المجهول أو ما لم يجب ، جاز التعليق ؛ لأنّ من ضرورة الضمان قبل الوجوب تعليق
[١] في « ث ، ر » والطبعة الحجريّة : « مقتضى » بدل « مقصود ».
[٢] في النسخ الخطّيّة : « لأنّ » بدل « فإنّ ».
[٣] كذا ، والظاهر : « الغُرْم ».
[٤] العزيز شرح الوجيز ٥ : ١٦٧ ، روضة الطالبين ٣ : ٤٩٣.
[٥] العزيز شرح الوجيز ٥ : ١٦٧.
[٦] العزيز شرح الوجيز ٥ : ١٦٧ ، روضة الطالبين ٣ : ٤٩٣.
[٧] فتاوى قاضيخان بهامش الفتاوى الهنديّة ٣ : ٦٠.
[٨] بدل ما بين المعقوفين في النسخ الخطّيّة والحجريّة : « فلو قال ». والصحيح ما أثبتناه.