تذكرة الفقهاء- ط آل البيت - العلامة الحلي - الصفحة ٣١٥ - صحّة ضمان الثمن قبل القبض والمهر قبل الدخول والأُجرة قبل انقضاء المدّة
مسألة ٥٠٥ : لا يشترط في المال اللزوم ، بل مطلق الثبوت ، سواء كان مستقرّاً لازماً ، كثمن المبيع إذا كان في الذمّة ، أو متزلزلاً ، كضمان الثمن في مدّة الخيار ، فإنّه يصحّ ضمانه ـ وهو أصحّ وجهي الشافعي [١] ـ لأنّه ينتهي إلى اللزوم بنفسه ، فيحتاج فيه إلى التوثيق ، وأصل وضع البيع اللزوم.
والثاني : لا يصحّ ضمانه ؛ لأنّه ليس بلازم [٢].
ويُمنع اشتراط اللزوم.
وهذا الخلاف بين قولي الشافعي إنّما هو فيما إذا كان الخيار للمشتري أو لهما ، أمّا إذا كان الخيار مختصّاً بالبائع ، فإنّه يصحّ ضمانه بلا خلافٍ ؛ لأنّ الدَّيْن لازم في حقّ مَنْ هو عليه [٣].
وهو ممنوع.
وقال الجويني : تصحيح الضمان في بيع الخيار مبنيّ على أنّ الخيار لا يمنع نقل الملك في الثمن إلى البائع ، أمّا إذا منعه فهو ضمان ما لم يثبت بَعْدُ [٤].
مسألة ٥٠٦ : الحقوق على أربعة أضرب :
[ الأوّل ] : حقٌّ لازم مستقرّ ، كالثمن بعد قبض المبيع ، والأُجرة بعد انقضاء المدّة ، والمهر بعد الدخول ، وهذا يصحّ ضمانه إجماعاً.
الثاني : لازمٌ غير مستقرّ ، كالثمن قبل القبض ، والمهر قبل الدخول ، والأُجرة قبل انقضاء المدّة ، فهذا يصحّ ضمانه أيضاً ؛ لأنّه لازمٌ في الحال وإن جاز أن يسقط ، كما يسقط المستقرّ بالقضاء والإبراء وبالردّ بالعيب وغير ذلك.
(١ ـ ٤) العزيز شرح الوجيز ٥ : ١٥٦ ، روضة الطالبين ٣ : ٤٨٣.