تذكرة الفقهاء- ط آل البيت - العلامة الحلي - الصفحة ١٧٢ - تذنيب فيما لو رهنه المشتري عند البائع على الثمن أو على دين غير الثمن ثمّ أفلس المشتري
وهو غلط ؛ فإنّ بعض حقّه يكون حقّاً له.
والأصل فيه أنّ تلف بعض العين لا يُسقط حقّ الرجوع عندنا ـ خلافاً له [١] ـ فكذا ذهاب بعضها بالبيع.
ولو رهن بعض العين ، كان له الرجوع في الباقي بالقسط.
ومَنَع منه أحمد ؛ لما فيه من التشقيص ، وهو يقتضي الضرر [٢].
وليس بجيّد ؛ لأنّ التشقيص حصل من المفلس برهن البعض ، لا من البائع.
أمّا لو باع عينين فرهن إحداهما [٣] ، فإنّه يرجع في العين الأُخرى عندنا وعند أحمد في إحدى الروايتين ، ولا يرجع في الأُخرى [٤].
ولو فكّ الرهن أو أُبرئ المفلس من دَيْنه ، فللبائع الرجوعُ ؛ لأنّه أدرك متاعه بعينه عند المشتري.
ولا فرق بين أن يفلس المشتري بعد فكّ الرهن أو قبله.
تذنيب : لو رهنه المشتري عند البائع على الثمن ثمّ أفلس المشتري ، تخيّر البائع بين فسخ البيع للإفلاس ، فيأخذ العين ، وبين إمضاء البيع ، فيقدّم [٥] حقّه ، فإن فضل عن الثمن شيء ، كان للغرماء.
وإن كان رهناً عنده على دَين غير الثمن ، تخيّر في فسخ البيع والرهن ، فيأخذ عين ماله ويضرب بالدَّيْن مع باقي الغرماء ، وبين إمضاء
[١] المغني ٤ : ٥١٩ ـ ٥٢٠ ، الشرح الكبير ٤ : ٥١٤.
[٢] المغني ٤ : ٥٢٠ ، الشرح الكبير ٤ : ٥١٤.
[٣] في النسخ الخطّيّة والحجريّة : « أحدهما ». والصحيح ما أُثبت.
[٤] المغني ٤ : ٥٢٠ ، الشرح الكبير ٤ : ٥١٤.
[٥] في الطبعة الحجريّة : « فقدّم ».