تذكرة الفقهاء- ط آل البيت - العلامة الحلي - الصفحة ١٨٣ - أقسام المحجور عليه لمصلحة الغير
المقصد الرابع : في الحجر
الحجر في اللغة : المنع والتضييق. ومنه سُمّي الحرام حَجْراً ؛ لما فيه من المنع.
قال الله تعالى : ( يَوْمَ يَرَوْنَ الْمَلائِكَةَ لا بُشْرى يَوْمَئِذٍ لِلْمُجْرِمِينَ وَيَقُولُونَ حِجْراً مَحْجُوراً ) [١] أي حراماً محرّماً.
وسُمّي العقل حِجْراً ؛ لأنّه يمنع صاحبه من ارتكاب القبائح وما يضرّ عاقبته ، قال الله تعالى : ( هَلْ فِي ذلِكَ قَسَمٌ لِذِي حِجْرٍ ) [٢].
واعلم أنّ المحجور عليه نوعان :
أحدهما : مَنْ حُجر عليه لمصلحة الغير.
والثاني : مَنْ حُجر عليه لمصلحة نفسه.
وأقسام الأوّل خمسة :
أ : حجر المفلس لحقّ الغرماء.
ب : حجر الراهن لحقّ المرتهن.
ج : حجر المريض لحقّ الورثة.
د : حجر العبد لحقّ السيّد ، والمكاتَب لحقّ السيّد وحقّ الله تعالى.
هـ : حجر المرتدّ لحقّ المسلمين.
وهذه الأقسام خاصّة لا تعمّ جميع التصرّفات ، بل يصحّ منهم [ الإقرار
[١] الفرقان : ٢٢.
[٢] الفجر : (٥).