تذكرة الفقهاء- ط آل البيت - العلامة الحلي - الصفحة ٤٦٥ - هل في الفرض المزبور فرقٌ بين الردّ بالعيب بعد قبض المبيع أو قبله؟
والفرق : أنّ في الحالة الأُولى اعترف البائع بسقوط الثمن عند الفسخ ، وأمّا في الحالة الثانية فإنّه يزعم بقاء حقّه واستمرار الحوالة ، فلا يمنع من مطالبة المحال عليه بدعوى المشتري.
والثاني : حَمْلُ الأوّل على ما إذا ذكر المحيل أنّه يحيله من جهة الثمن ، وحَمْلُ الثاني على ما إذا لم يذكر ذلك ، فإنّه إذا لم يذكر ، لا ينبغي العود إليه ؛ لبراءة ذمّته عن حقّه ظاهراً.
والثالث : أنّ البطلان مفرَّع على أنّ الحوالة تفتقر إلى رضا المحال عليه ، فإنّ الحوالة حينئذٍ تتمّ برضا الثلاثة ، فلا تنقطع بموافقة اثنين.
والرابع : حَمْلُ البطلان على ما إذا كانت الحوالة على مَنْ لا دَيْن عليه ورضي المحال عليه ، فإنّه إذا أسقط الثمن انقطع تطوّعه ، وسقطت المطالبة عنه [١].
وعندي في قول الشيخ ; بالبطلان نظر.
مسألة [٢] ٦٢١ : لم يفرّق الشيخ ; بين ما إذا كان الردّ بالعيب بعد قبض المبيع أو قبله [٣].
وقال بعض الشافعيّة : إنّ محلّ الخلاف ما إذا كان الردّ بعد قبض المبيع ، فإن كان قبله ، انقطعت الحوالة بلا خلافٍ ؛ لكون المبيع معرضَ الانفساخ ، وعدم تأكّده ، ولهذا جعلنا الفسخ قبل القبض ردّاً للعقد من أصله على رأي. ثمّ زيَّف ذلك ، وقضى بطرد القولين في الحالتين [٤].
[١] العزيز شرح الوجيز ٥ : ١٣٤ ـ ١٣٥.
[٢] في « ث » : « تذنيب » بدل « مسألة ».
[٣] لاحظ : الهامش (٤) من ص ٤٦٣.
[٤] العزيز شرح الوجيز ٥ : ١٣٥.