تذكرة الفقهاء- ط آل البيت - العلامة الحلي - الصفحة ١٥٠ - حكم أقسام الزيادة الحاصلة من خارج غير القابلة للتميّز عن المبيع
إنّما يأخذه عوضاً عن ماله ، فلم يختصّ به دون [١] الغرماء ، كما لو تلف ماله [٢].
ويُمنع عدم وجدانه لعين ماله ، بل وجدها ممتزجةً بغيرها.
والفرق بينه وبين التلف ظاهرٌ ؛ لأنّه نقيضه.
وما يأخذه من غير [٣] ماله وإن كان عوضاً عن ماله إلاّ أنّه يُدخل بواسطته في حقّ المفلس مالاً ، فكان مقدَّماً به على باقي الغرماء.
وإن لم تجز القسمة وطالب [٤] بالبيع ، فالأقرب أنّه يجاب إلى ذلك ؛ لأنّ بالقسمة لا يصل إلى عين ماله ، وربما كان له غرض في أن لا يأخذ من زيت المشتري شيئاً ، وهو أحد قولي الشافعي.
والثاني : أنّه لا يجاب إليه ؛ لأنّه يصل إلى جميع حقّه بالقسمة ، فهو كجماعةٍ ورثوا زيتاً لا يكون لبعضهم أن يطالب بعضاً بالبيع [٥].
والفرق أنّ الورّاث ملكوا الزيت ممزوجاً ، والمفلس كان قد ملك متميّزاً عن ملك البائع ، وكذا البائع ملك متميّزاً عن ملك المفلس ، فافترقا.
ب : أن يمزجه المشتري بأردأ منه. وللبائع هنا أيضاً الخيار بين الفسخ [٦] فيرجع في عينه بالكيل أو الوزن ـ وبه قال الشافعي ومالك [٧] ـ لما
[١] في النسخ الخطّيّة والحجريّة : « إذن » بدل « دون ». والصحيح ما أثبتناه من المصدر.
[٢] المغني ٤ : ٥٠١ ، الشرح الكبير ٤ : ٥١٩ ـ ٥٢٠.
[٣] في النسخ الخطّيّة والحجريّة : « عين » بدل « غير ». والظاهر ما أثبتناه.
[٤] في الطبعة الحجريّة : « فطالب ».
[٥] المهذّب ـ للشيرازي ـ ١ : ٣٣٣ ، الحاوي الكبير ٦ : ٣٠٠ ، حلية العلماء ٤ : ٥١٣ ـ ٥١٤ ، العزيز شرح الوجيز ٥ : ٥٦ ـ ٥٧ ، روضة الطالبين ٣ : ٤٠٢.
[٦] كذا قوله : « بين الفسخ ». ولعلّها : « في الفسخ ».
[٧] الأُم ٣ : ٢٠٣ ، مختصر المزني : ١٠٣ ، الحاوي الكبير ٦ : ٣٠٠ ، المهذّب