تذكرة الفقهاء- ط آل البيت - العلامة الحلي - الصفحة ٤٩١ - حكم ما لو شرط أداء المال من ثمن دار المحال عليه أو من ثمن عبده
الحوالة الأُولى ، انتقضت ، وبرئ المحال عليه الأوّل ، بخلاف ما إذا كان المديون أعطى صاحب الدَّيْن كفيلاً آخَر بعد الكفيل الأوّل ، فإنّ الكفالة الثانية لا تكون إبطالاً للكفالة الأُولى ؛ لأنّ المقصود من الكفالة التوثيق مع بقاء الدَّيْن على الأصيل ، وضمّ الكفيل إلى الكفيل يزيد في التوثيق [١].
وهذا غير صحيح على أصلنا ؛ لأنّ الحوالة ناقلة ، فإذا صار الدَّين ـ الذي على المحال عليه للمحيل ـ [ للمحتال ] [٢] لم يمكن النقض ؛ لأنّا نعتبر رضا المحال عليه.
نعم ، لو كان المحيل قد قصد بالحوالة الثانية الحوالة بما على المحال عليه من المال ، صحّ ، وبرئ المحال عليه ، وكان متبرّعاً بالحوالة عن المحال عليه ، ولا يرجع على أحدٍ.
مسألة ٦٤٢ : إذا احتال بالحالّ على شرط الصبر مدّة ، وجب تعيينها ، وصحّ الشرط عندنا ـ خلافاً لأحمد [٣] ـ على ما بيّنّاه.
ولو لم يعيّن المدّة ، بطلت الحوالة ؛ لبطلان شرطها.
ولو شرط أداء المال من ثمن دار المحال عليه أو من ثمن عبده ، صحّ الشرط ؛ لعموم قوله ٧ : « المؤمنون عند شروطهم » [٤] وبه قال أبو حنيفة [٥].
وهل يُجبر المحال عليه على بيع داره أو عبده معجَّلاً؟ الأقرب ذلك
[١] فتاوى قاضيخان بهامش الفتاوى الهنديّة ٣ : ٧٥ ـ ٧٦.
[٢] ما بين المعقوفين يقتضيه السياق.
[٣] المغني ٥ : ٥٦ ، الشرح الكبير ٥ : ٥٩.
[٤] التهذيب ٧ : ٣٧١ / ١٥٠٣ ، الاستبصار ٣ : ٢٣٢ / ٨٣٥ ، الجامع لأحكام القرآن ٦ : ٣٣.
[٥] فتاوى قاضيخان بهامش الفتاوى الهنديّة ٣ : ٧٦.