تذكرة الفقهاء- ط آل البيت - العلامة الحلي - الصفحة ١٢٠ - حكم الزيادة المتّصلة من كلّ وجه
عوضٍ ، وهذا بدل جزء من العين ، والعين ضمنها جميعاً بالعوض ، فلهذا ضمن ذلك للمشتري.
القسم الثاني [١] : التغيّر بالزيادة.
اعلم أنّ التغيّر بالزيادة نوعان :
أحدهما : الزيادات الحاصلة لا من خارجٍ ، وأقسامه ثلاثة :
أحدها : الزيادة المتّصلة من كلّ وجهٍ ، كالسمن ، وتعلّم الحرفة ، وكبر الشجر.
والأقرب عندي : أنّه ليس للغرماء الرجوعُ في العين ـ وبه قال أحمد ابن حنبل [٢] ـ لما فيه من الإضرار بالمفلس ؛ لأنّها زيادة قد حصلت في ملكه ، فلا وجه لأخذ الغرماء لها.
ولأنّه فسخ بسببٍ حادث ، فلم يملك به الرجوع في عين المال الزائد زيادة متّصلة ، كالطلاق ، فإنّه ليس للزوج الرجوعُ في عين ما دفعه من المهر مع زيادته المتّصلة.
ولأنّها زيادة في ملك المفلس ، فلا يستحقّها البائع ، كالمنفصلة ، وكالحاصلة بفعله.
ولأنّ الزيادة لم تصل إليه من البائع ، فلم يكن له أخذها منه ، كغيرها من أمواله.
وقال الشافعي ومالك : لا يبطل رجوع البائع في العين بسبب الزيادة المتّصلة ، بل يثبت له الرجوعُ فيها إن شاء من غير أن يلتزم للزيادة شيئاً
[١] الظاهر : « الثالث ».
[٢] الكافي في فقه الإمام أحمد ٢ : ١٠٢ ، المغني ٤ : ٥٠٥ ، الشرح الكبير ٤ : ٥١٦.