تذكرة الفقهاء- ط آل البيت - العلامة الحلي - الصفحة ٤٨٣ - حكم ما لو كان لزيد على عمرو ألف درهم ولخالد على زيد مثلها فجاء خالد إلى عمرو وقال قد أحالني زيد بالألف التي له عليك فصدّقه أو كذّبه
أوجب قبول الحوالة على الملي.
مسألة ٦٣٤ : لو كان لزيدٍ على عمرو ألف درهم ولخالد على زيد مثلها فجاء خالد إلى عمرو وقال : قد أحالني زيد بالألف التي له عليك ، فإن كذّبه فأقام خالد البيّنةَ بدعواه [ ثبتت ] [١] في حقّه وحقّ زيد ، ولزمه الدفع إلى المحتال. وإن لم تكن له بيّنة فأنكر ، فالقول قوله مع اليمين ، فإذا حلف ، سقطت دعواه ، ولم يكن لخالد الرجوعُ على زيد ؛ لأنّه أقرّ أنّه بري من دَيْنه بالحوالة. ثمّ ننظر في زيد ، فإن كذّب خالداً ، كان له مطالبة عمرو بدَيْنه. وإن صدّق خالداً ، برئ عمرو من دَيْنه.
وقال بعض الشافعيّة : ليس من شرط الحوالة رضا المحال عليه عنده [٢] ، فحينئذٍ تثبت الحوالة بتصديقه المحتال ، ويكون له المطالبة.
وأمّا إن صدّق عمرو خالداً ، وجب عليه دفع المال إليه ؛ لاعترافه باستحقاقه عليه.
ثمّ ننظر في زيد ، فإن صدّقه ، فلا كلام. وإن كذّبه ، كان القول قولَه مع يمينه ، فإذا حلف ، رجع على عمرو بالألف ، ولا يرجع خالد عليه بشيء ؛ لأنّه قد استوفى حقّه بالحوالة بإقراره ، وله أن يستوفي ذلك من عمرو ؛ لتصادقهما على ذلك.
إذا عرفت هذا ، فإذا ادّعى أنّ فلاناً الغائب أحاله عليه ، فأنكر ولا بيّنة ، حلف المنكر.
[١] بدل ما بين المعقوفين في النسخ الخطّيّة والحجريّة : « ثبت » بدل « ثبتت ». والظاهر ما أثبتناه.
[٢] الحاوي الكبير ٦ : ٤١٨ ، المهذّب ـ للشيرازي ـ ١ : ٣٤٥ ، التنبيه : ١٠٥ ، حلية العلماء ٥ : ٣٥ ، الوجيز ١ : ١٨١ ، العزيز شرح الوجيز ٥ : ١٢٧ ، روضة الطالبين ٣ : ٤٦٢ ، منهاج الطالبين : ١٢٨.