تفصيل وسائل الشيعة إلى تحصيل مسائل الشّريعة - الشيخ حرّ العاملي - الصفحة ٤٨٨
صلاة الفريضة على الأرض بركوع وسجود تام ، ثم رخص للخائف فقال سبحانه : ( فان خفتم فرجالاً أو ركباناً ) (٣) ومثله قوله عز وجل : ( فإذا قضيتم الصلاة فاذكروا الله قياماً وقعوداً وعلى جنوبكم ) (٤) ومعنى الآية أن الصحيح يصلي قائماً ، والمريض يصلي قاعداً ، ومن لم يقدر أن يصلي قاعداً صلى مضطجعاً ويومئ ( بإيماء ) (٥) ، فهذه رخصة جاءت بعد العزيمة.
أقول : وتقدم ما يدل على ذلك في أحاديث ما يسجد عليه (٦) ، ويأتي ما يدلّ عليه في الركوع (٧) وفي الجماعة (٨) وغير ذلك (٩).
قال الشهيد : ما تضمن ترك الاضطجاع محمول إما على التقية ، أو على الترك للعلم بفهم المخاطب (١٠).
٢ ـ باب وجوب الانتصاب في القيام والاستقلال والاستقرار
[٧١٣٥] ١ ـ محمد بن علي بن الحسين باسناده عن زرارة قال : قال أبو جعفر ٧ ـ في حديث ـ وقم منتصباً فان رسول الله ٩ قال : من لم يقم صلبه فلا صلاة له.
(٣) البقرة ٢ : ٢٣٩.
(٤) النساء ٤ : ١٠٣.
(٥) في المصدر : نائماً.
(٦) تقدم ما يدل على ذلك في الحديث ١ من الباب ١٥ من أبواب ما يسجد عليه.
(٧) يأتي ما يدل عليه في الحديث ٢ من الباب ٢٤ من الركوع.
(٨) يأتي في الحديث ٣ من الباب ٧٣ من الجماعة.
(٩) يأتي في الأحاديث ٥ و ٦ و ٧ و ٨ من الباب ١٣ من هذه الأبواب.
(١٠) الذكرى : ١٨١ المسألة التاسعة.
الباب ٢
فيه ٣ أحاديث
١ ـ الفقيه ١ : ١٨٠ / ٨٥٦ ، أورده بتمامه في الحديث ٣ من الباب ٩ من أبواب القبلة ، وتأتي قطعة منه في الحديث ١ من الباب ١٦ من هذه الأبواب.