تفصيل وسائل الشيعة إلى تحصيل مسائل الشّريعة - الشيخ حرّ العاملي - الصفحة ٤١٩
الشهادتان ، لأن أول الإيمان هو التوحيد والإقرار لله بالوحدانية ، والثاني [٥] الإقرار للرسول بالرسالة ، وأن طاعتهما ومعرفتهما مقرونتان ، ولأن أصل الإيمان إنما هو الشهادتان ، فجعل شهادتين شهادتين ، كما جعل في سائر الحقوق شاهدان ، فاذا أقر العبدلله عز وجل بالوحدانية ، أقر للرسول ٩ بالرسالة فقد أقر بجملة الإيمان ، لأن أصل الإيمان إنما هو الإقرار (٦) بالله وبرسوله ، وإنما جعل بعد الشهادتين الدعاء إلى الصلاة لأن الأذان إنما وضع لموضع الصلاة ، وإنما هو نداء الى الصلاة في وسط الأذان ، ودعاء إلى الفلاح وإلى خير العمل ، وجعل ختم الكلام باسمه كما فتح باسمه.
[٦٩٧٦] ١٥ ـ ورواه في ( العلل ) وفي ( عيون الأخبار ) بأسانيد تأتي ، [١] إلا أنه قال : وإنما هو نداء الى الصلاة ، فجعل النداء إلى الصلاة في وسط الأذان ، فقدم المؤذن [٢] قبلها أربعاً : التكبيرتين والشهادتين ، وأخر بعدها أربعاً يدعو إلى الفلاح حثاً على البر والصلاة ، ثم دعا إلى خير العمل مرغباً فيها ، وفي عملها ، وفي أدائها ، ثم نادى بالتكبير والتهليل ليتم بعدها أربعاً كما أتم قبلها أربعاً ، وليختم كلامه بذكر الله تعالى [٣] كما فتحه ( بذكر الله تعالى ) [٤] ، وإنما جعل آخرها التهليل ولم يجعل آخرها التكبير كما جعل في أولها التكبير ، لأن التهليل اسم الله ( في آخره ) [٥] ، فأحب الله تعالى أن يختم الكلام باسمه كما فتحه باسمه ، وإنما لم يجعل بدل التهليل التسبيح أو التحميد واسم الله في
[٥] « الثاني » : في نسخة ـ هامش المخطوط ـ.
(٦) « الاقرار » : في نسخة ـ هامش المخطوط ـ.
١[٥] علل الشرائع : ٢٥٨ / ٩ ـ الباب ١٨٢ ، وعيون أخبار الرضا (ع) ٢ : ١٠٥.
[١] تأتي في الفائدة الأولى من الخاتمة برمز (ت).
[٢] ليس في المصدر.
[٣] في المصدر زيادة : وتحميده.
[٤] في المصدر : بذكره وتحميده.
[٥] في المصدر : في آخر الحرف منه.