تفصيل وسائل الشيعة إلى تحصيل مسائل الشّريعة - الشيخ حرّ العاملي - الصفحة ٢٥٢
علي بن أبي حمزة ، عن أبي بصير ، عن أبي عبدالله ٧ ، قال : سمعته يقول : نعم المسجد مسجد الكوفة ، صلى فيه ألف نبي وألف وصي ، ومنه فار التنور ، وفيه نجرت السفينة ، ميمنته رضوان الله ، ووسطه روضة من رياض الجنة ، وميسرته مكر.
فقلت لأبي بصير : ما يعني بقوله : مكر؟ قال : يعني منازل السلطان.
وكان أمير المؤمنين ٧ يقوم على باب المسجد ثم يرمي بسهمه فيقع في موضع التمارين ، فيقول : ذلك من المسجد ، وكان يقول : قد نقص من أساس المسجد مثل ما نقص في تربيعه.
ورواه الصدوق بإسناده عن أبي بصير ، إلى قوله : وميسرته مكر ، يعني منازل الشيطان (١).
ورواه في ( ثواب الأعمال ) : عن محمد بن الحسن ، عن أحمد بن إدريس ، عن محمد بن أحمد ، عن أبي عبدالله ، عن الحسن بن علي بن أبي حمزة ، مثله (٢).
[٦٤٦٩] ٣ ـ وعن محمد بن الحسن وعلي بن محمد ، عن سهل بن زياد ، عن عمرو بن عثمان ، عن محمد بن عبدالله الخراز ، عن هارون بن خارجة ، عن أبي عبدالله ٧ قال : قال لي : يا هارون بن خارجة ، كم بينك وبين مسجد الكوفة؟ يكون ميلاً؟ قلت : لا ، قال : فتصلي فيه الصلوات كلها؟ قلت : لا ، قال : أما لو كنت بحضرته لرجوت أن لا تفوتني فيه صلاة ، وتدري ما فضل ذلك الموضع ؟ ما من عبد صالح ولا نبي إلا وقد صلى في مسجد كوفان ، حتى أن رسول الله ٩ لما أسرى الله به قال له جبرئيل : أتدري أين أنت الساعة يا رسول الله؟ أنت مقابل مسجد
(١) الفقيه ١ : ١٥٠ / ٦٩٤.
(٢) ثواب الأعمال : ٥٠ / ١.
٣ ـ الكافي ٣ : ٤٩٠ / ١.