تفصيل وسائل الشيعة إلى تحصيل مسائل الشّريعة - الشيخ حرّ العاملي - الصفحة ٤٦٧
الرحيم ، فمن أجل ذلك جعل بسم الله الرحمن الرحيم في أول السورة ، ثم قال له : احمدني ، فقال : الحمد لله رب العالمين ، وقال النبي ٩ في نفسه : شكراً ، فقال الله عز وجل : يا محمد ، قطعت حمدي فسم باسمي ، فمن أجل ذلك جعل في الحمد الرحمان الرحيم مرتين ، فلما بلغ ولا الضالين ، قال النبي ٩ : الحمد لله رب العالمين شكراً ، فقال الله العزيز الجبار : قطعت ذكري فسم باسمي ، فمن أجل ذلك جعل بسم الله الرحمن الرحيم بعد الحمد في استقبال السورة الاخرى ، فقال له : اقرأ قل هو الله أحد كما انزلت فإنها نسبتي ونعتي ، ثم طأطىء يديك واجعلهما على ركبتيك فانظر الى عرشي ، قال رسول الله ٩ : فنظرت إلى عظمة ذهبت لها نفسي وغشي علي فالهمت أن قلت : سبحان ربي العظيم وبحمده لعظم ما رأيت ، فلما قلت ذلك تجلى الغشي عني حتى قلتها سبعاً الهم ذلك فرجعت إلي نفسي كما كانت ، فمن أجل ذلك صار في الركوع سبحان ربي العظيم وبحمده ، فقال : ارفع رأسك فرفعت رأسي فنظرت إلى شيء ذهب منه عقلي فاستقبلت الأرض بوجهي ويدي فالهمت أن قلت : سبحان ربي الأعلى وبحمده لعلو ما رأيت فقلتها سبعاً ، فرجعت إلي نفسي وكلما قلت واحدة منها تجلى عني الغشي فقعدت فصار السجود فيه سبحان ربي الأعلى وبحمده ، وصارت القعدة بين السجدتين استراحة من الغشي وعلو ما رأيت ، فألهمني ربي عز وجل وطالبتني نفسي أن أرفع رأسي فرفعت فنظرت إلى ذلك العلو فغشي علي فخررت لوجهي واستقبلت الأرض بوجهي ويدي وقلت : سبحان ربي الأعلى وبحمده فقلتها سبعاً ، ثم رفعت رأسي فقعدت قبل القيام لاثني النظر في العلو ، فمن أجل ذلك صارت سجدتين وركعة ، ومن أجل ذلك صار القعود قبل القيام قعدةً خفيفةً ، ثم قمت فقال : يا محمد ، اقرأ الحمد ، فقرأتها مثل ما قرأتها أولاً ، ثم قال لي : اقرأ إنا أنزلناه فإنها نسبتك ونسبة أهل بيتك إلى يوم القيامة ، ثم ركعت فقلت في الركوع والسجود مثل ما قلت أولاً ، وذهبت أن أقول فقال : يا محمد ، اذكر ما أنعمت عليك وسم باسمي ، فألهمني الله أن