تفصيل وسائل الشيعة إلى تحصيل مسائل الشّريعة - الشيخ حرّ العاملي - الصفحة ١٠
حكيم ، عن عبدالأعلى مولى آل سام قال : قلت لأبي عبدالله ٧ : إن الناس يرون [١] أن لك مالاً كثيراً ، فقال : ما يسوءني ذلك ، إن أميرالمؤمنين ٧ مر ذات يوم على ناس شتى من قريش وعليه قميص مخرق ، فقالوا : أصبح علي لا مال له ، فسمعها أمير المؤمنين ٧ ، فأمر الذي يلي صدقته أن يجمع تمره ، ولايبعث إلى إنسان شيئاً ، وأن يوفره ، ثم قال له : بعه الأول فالأول ، واجعلها دراهم ، ثم اجعلها حيث تجعل التمر ، فاكبسه [٢] معه حيث لا يرى ، وقال للذي يقوم عليه : إذا دعوت بالتمر فاصعد وانظر المال ، فاضربه برجلك ، كأنك : لا تعمد الدراهم ، حتى تنثرها ، ثم بعث إلى رجل رجل (٣) منهم يدعوه ، ثم دعا بالتمر ، فلما صعد ينزل بالتمر ضرب برجله ، فانتثرت الدراهم ، فقالوا : ما هذا يا أبا الحسن؟ فقال : هذا مال من لا مال له ، ثم أمر بذلك المال فقال : أنظروا أهل كل بيت كنت أبعث إليهم ، فانظروا ماله ، وابعثوا إليه.
[٥٧٥٤] ٤ ـ وبالإسناد عن عبد الأعلى مولى آل سام قال : إن علي بن الحسين ٧ اشتدت حاله حتى تحدث بذلك أهل المدينة ، فبلغه ذلك ، فتعين [١] ألف درهم وبعث بها إلى صاحب المدينة ، وقال : هذه صدقة مالي.
أقول : ويأتي ما يدل على ذلك [٢].
[١] في نسخة : يروون ( هامش المخطوط ).
[٢] ورد في هامش المخطوط ما نصه : كبس البئر والنهر طمهما بالتراب .. ورأسه في ثوبه أخفاه وأدخله فيه. ( القاموس المحيط ٢٤٥ : ٢ ).
(٣) ليس في المصدر.
٤ ـ الكافي ٤٤٠ : ٦ / ١٣.
[١] تعين : أي اقترض. والعينة بالكسر السلف. ( الصحاح. هامش المخطوط ).
[٢] يأتي في الباب ٧ و ٨ وفي الحديث ٦ الباب ٣٢ من هذه الأبواب ، وتقدم في الباب ٣ من هذه الأبواب ما يدل على بعض المقصود.