تفصيل وسائل الشيعة إلى تحصيل مسائل الشّريعة - الشيخ حرّ العاملي - الصفحة ٤١٨
عليه وآله ) ، فترك يومئذ حي على خير العمل.
[٦٩٧٣] ١٢ ـ قال : وكان ابن النباح يقول في أذانه : حي على خير العمل ، حي على خير العمل ، فإذا رآه علي ٧ قال : مرحباً بالقائلين عدلاً ، وبالصلاة مرحباً أهلاً.
[٦٩٧٤] ١٣ ـ قال : وقد أذن رسول الله ٩ وكان يقول : أشهد أني رسول الله ، وقد كان يقول فيه : أشهد أن محمداً رسول الله ٩ ، لأن الأخبار قد وردت بهما جميعاً.
[٦٩٧٥] ١٤ ـ وبإسناده عن الفضل بن شاذان فيما ذكره من العلل عن الرضا ٧ ، أنه قال : إنما امر الناس بالأذان لعلل كثيرة ، منها أن يكون تذكيراً للناس [١] ، وتنبيهاً للغافل [٢] ، وتعريفاً لمن جهل الوقت واشتغل عنه ، ويكون المؤذن بذلك داعياً الى عبادة الخالق ، ومرغباً فيهما ، مقراً له بالتوحيد ، مجاهراً [٣] بالإيمان ، معلناً بالإسلام ، مؤذناً لمن ينساها ، وإنما يقال له : مؤذن لأنه يؤذن بالأذان بالصلاة ، وإنما بدأ فيه بالتكبير وختم بالتهليل لأن الله عز وجل أراد أن يكون الإبتداء بذكره واسمه ، واسم الله في التكبير في أول الحرف ، وفي التهليل في آخره ، وإنما جعل مثنى مثنى ليكون تكراراً في آذان المستمعين ، مؤكداً عليهم ، إن سها أحد عن الأول لم يسه عن الثاني ، والأن الصلاة ركعتان ركعتان ، فلذلك جعل الأذان مثنى مثنى ، وجعل التكبير في أول الأذان أربعاً ، لأن أول الأذان إنما يبدو غفلة ، وليس قبله كلام ينبه المستمع له ، فجعل الأوليان [٤] تنبيهاً للمستمعين لما بعده في الأذان ، وجعل بعد التكبير
١[٢] الفقيه ١ : ١٨٧ / ٨٩٠.
١[٣] الفقيه ١ : ١٩٣ / ٩٠٥.
١[٤] الفقيه ١ : ١٩٥ / ٩١٥.
[١] في علل الشرائع : للساهي ـ هامش المخطوط ـ.
[٢] في المصدر : للغافلين.
[٣] في المصدر ، وفي نسخة في هامش المخطوط : مجاهداً.
[٤] في المصدر : الأولتان.