المحصول في علم الأُصول - الجلالي المازندراني، السيد محمود؛ تقریر بحث الشيخ جعفر السبحاني - الصفحة ٢٨٩ - الكلام حول الشقّ الثاني لكلام الشريف
«رجل» إلاّ عناية و مجازاً، و هو خلف. و إلى ذلك يشير المحقّق الخراساني بقوله: «بل يكون ذلك مخلاً لاستلزامه المغايرة بالجزئية والكلّية» أي كون الموضوع كلاً و المحمول جزءاً.
وثالثاً: أنّ الجنس و الفصل و إن كانا جزئين للنوع لكنّهما بهذا المعنى من الأجزاء الحدّية، أي يكونان حدّا للنوع، و ليسا من الأجزاء الحملية حتّى يصحّ حملهما بهذا المعنى عليه، و إنّما يصحّ حملهما عليه إذا لوحظ كلّ من الجنس و الفصل بما أنّه نفس النوع لا جزء منه، و ذلك لما قرّر في محله: من أنّ الجنس مفهوم مبهم، ينطبق على كلّ واحد من الأنواع المختلفة، فيقال: الإنسان حيوان، و البقر حيوان و غيرهما. وهو في هذا المجال ليس مفهوماً متحصّلاً متعيّناً، حتى يعدّ جزء من النوع، بل مفهوم مبهم، قابل لأن يصير في طريق التكامل نفس النوع و عينه.
و لأجل ذلك يشترط كون الجنس مبهماً غير متعيّن وجوداً و كوناً، كما عليه المشهور من الحكماء، أو مفهوماً كما عليه السيّد العلاّمة الطباطبائي على ما فصّل في محلّه، و بهذا الاعتبار يكون الجنس في طريق التكامل و مدارج الكمال، فإذا تعيّن في ضمن نوع، يكون نفسه لا جزء منه. فالجسم، والنامي، والحيوان الموجود في الإنسان، ليس هو الجسم المتشخص في الحجر، ولا النامي المتعيّن في الشجر و لا الحيوان المتقرر في البقر، بل المفهوم المبهم الذي وقع في صراط التكامل بحيث إذا وجد في ضمن الإنسان كان نفسه لا جزء منه.
هذا، و ليعذرنا الإخوان لطرح هذه البحوث التي لا صلة لها بالأدب أوّلاً، ولا بالأُصول ثانياً، فإنّما جرّنا البحث إليها.
الرابعة: مغايرة المبدأ للذات
قد عرفت أنّ المتبادر من هيئة المشتق هو المعنون، و مقتضى ذلك أنّ هنا ذاتاً و عنواناً أي ذاتاً و مبدأ، فيلزم أن يكون الثاني مغايراً مع الأوّل، وعندئذ