المحصول في علم الأُصول - الجلالي المازندراني، السيد محمود؛ تقریر بحث الشيخ جعفر السبحاني - الصفحة ٢٧٥ - الكلام حول الشقّ الثاني لكلام الشريف
الموضوع هو هو، لا مشروطاً بوجود المحمول ولا مشروطاًبعدمه.
على أنّ الانقلاب الذي ادّعاه الشريف لا يرتبط بالانقلاب الذي ادّعاه صاحب الفصول فانّ ملاك الانقلاب فيما ادّعاه الشريف هو دخول الذات (الإنسان) في المشتق، لا أخذ المحمول في ناحية الموضوع و لكن ملاك الانقلاب فيما ذكره الفصول، هو أخذ المحمول في الموضوع لا أخذ الذات في المشتق، فأيّ ربط بالانقلابين حتى يؤيّد قول الشريف بما تنظّر به.
إلى هنا تمّ تحليل الدليل الأوّل.
الدليل الثاني لبساطة المشتق
هذا الدليل ذكره صاحب الفصول ملهماً به من دليل الشريف حيث إنّ الشريف أتى بقضية منفصلة و قال: لو كان المأخوذ مفهوم الشيء يلزم دخول العرض العام في الفصل و لو كان المأخوذ مصداقه يلزم الانقلاب، وقد انتقل منه إلى أمر آخر، و هو أنّ الانقلاب غير منحصر بأخذ المصداق فيه، بل يلزم من أخذ مفهوم الشيء أيضاً فيه، لأنّ الشيئية أمر ضروري للإنسان.
يلاحظ عليه; بمثل ما لوحظ هو قدَّس سرَّه على كلام الشريف في الشقّ الثاني و قد أوضحناه و حاصله: أنّ المحمول ليس الشيئية المطلقة، بل المتقيّدة بالكتابة و هي ليست بضرورية.
وبذلك ظهر أنّ الغلق الموجود في عبارة الكفاية ناش من عدم نقله كلام الفصول و إنّما ردّه بلا نقل فلاحظ.[ ١ ]
الدليل الثالث على بساطة المشتق
لو كان الشيء داخلاً فيه بمفهومه أو مصداقه، للزم تكرار الموصوف في
[١] المقصود قوله:«و قدا نقدح بذلك عدم نهوض ما أفاده...».