المحصول في علم الأُصول - الجلالي المازندراني، السيد محمود؛ تقریر بحث الشيخ جعفر السبحاني - الصفحة ١٧٢ - المقدمة العاشرة في الصحيح والأعم
و ليعلم أنّ التقريبات الثلاثة الأخيرة متقاربة لكن المهمّ هو قيامها برفع المشكلة الموجودة أمام الصحيحي من صدق الجامع على جميع المراتب،أوّلاً، و يكون صدقه على تمام مصاديقها بوضع واحد لا بأوضاع متعدّدة ثانياً، و كون الأجزاء قليلة أو كثيرة داخلة في المسمّى من دون أن يكون بعضها جزء المسمّى و البعض الآخر جزء المأمور به كما عليه الأعمّي ثالثاً، و عليك بالتأمّل فيها.
تقريبات للقول بالأعم
قد ذكر المحقّق الخراساني عدّة تقاريب للقول بالأعم أوضحها: ما ذكره المحقّق القمي من أنّ الموضوع له، هو خصوص الأركان، وأمّا بقية الأجزاء والشرائط فهي دخيلة في المأمور به دون المسمّى[ ١ ] و حاصله دعويان:
الأُولى: أنّ الموضوع له هو الأركان.
والثانية: خروج بقية الأجزاء عن المسمّى. و دخولها في المأمور به وأشكل عليه المحقّق الخراساني بأمرين:
١ـ إنّ التسمية بها حقيقة لا تدور مدارها، ضرورة صدق الصلاة مع الإخلال ببعض الأركان، بل و عدم الصدق عليها مع الإخلال بسائر الأجزاء و الشرائط عند الأعمّي ـ و لو مع الإتيان بالأركان.
يلاحظ على الشق الأوّل: بأنّ وجه صدق الصلاة مع الإخلال بالأركان، لأجل اشتمالها على الأبدال. و إلاّ نمنع صدقها. نعم يرد عليه ما أفاده في الشق الثاني. إذ لا تصدق الصلاة على مجرّد الإتيان بالأركان.
٢ـ يلزم أن يكون الاستعمال فيما هو المأمور به بأجزائه و شرائطه مجازاً عنده، وكان من باب استعمال اللفظ الموضوع للجزء في الكلّ.[ ٢ ]
[١] المحقّق القمي: قوانين الأُصول: ٤٤.
[٢] كفاية الأُصول: ١/٣٩.