المحصول في علم الأُصول - الجلالي المازندراني، السيد محمود؛ تقریر بحث الشيخ جعفر السبحاني - الصفحة ١٦٥ - المقدمة العاشرة في الصحيح والأعم
ليس له وجود، وراء وجودات الأجزاء حتّى تكون الأجزاء محصِّلات له، بل هو بمنزلة الصورة لهذه الأجزاء، فهو موجود بعين وجودات الأجزاء. فيكون الموضوع له للفظ الصلاة، هذه العبادة الخاصة و المعنى المخصوص. و يكون هذا المعنى محفوظاًفي جميع المراتب . فيكون وزان هذا الأمر الاعتباري وزان الموجودات الخارجية فكما أنّ طبيعة الإنسان محفوظة في جميع الأفراد المتفاوتة و بالكمال والنقص والصغر والكبر مادامت الصورة الإنسانية محفوظة ، فكذلك طبيعة الصلاة.[ ١ ]
وحاصله أنّ الصلاة اسم للعمل المؤلّف من أمر قلبي وهو الخشوع وأعمال خارجية ، والأوّل بمنزلة الصورة والأعمال الخارجية بمنزلة المادّة ، إلى آخر ما أفاده.
يلاحظ عليه: أنّه لا يمكن أن يكون الموضوع له هو نفس التوجّه و التخشّع القائم بالأجزاء، والشرائط، إذ عندئذ يلزم أن يكون الموضوع له بسيطاًو عليه يرجع الشكّ في الجزئية والشرطية إلى الشكّ في المحصِّل وهو خلاف المطلوب بل الموضوع له التوجّه الخاص بالإتيان بالأجزاء والشرائط و عليه يلزم عدم إمكان تصوير الجامع على القول بالصحيح، لاختلاف الصلاة الصحيحة في القلّة و الكثرة. فلو كان الموضوع له هو الكثرة، لم يصدق على القلّة. ولو كان الموضوع له هو الثاني لم يصدق على الآخر.
نعم يمكن رفع الإشكال بالاستمداد بما سبق من المحقّق العراقي من كون الصلاة اسماً للخشوع القائم بالأركان و أبدالها على نحو اللا بشرط بالنسبة إلى سائر الأجزاء حسب اختلاف أحوال المكلّف.
التقريب الخامس: ما أفاده المحقّق الاصفهاني
وحاصله بعد حذف ما لا دخل له في مقصوده أمران:
[١] نهاية الأُصول: ١/٤٠.