زبدة الأحكام رسالة عملية - السبحاني، الشيخ جعفر - الصفحة ٥٨ - الستر والساتر
المسألة٥. لا يكفي في التستر المعتبر في الصلاة مثل الدخول في الماء أو التستر بالطين، ولا ينبغي ترك الاحتياط في ترك التستر بمثل الورق والحشيش.
المسألة٦. يعتبر في الساتر ـ بل مطلق لباس المصلي ـ أُمور:
الأوّل: الطهارة إلاّ فيما لا تتمّ الصلاة فيه منفرداً، كما تقدم.
الثاني: الإباحة، فلا يجوز في المغصوب مع العلم بالغصبية.
الثالث: أن يكون مذكّى من مأكول اللحم، وأمّا غير المأكول فلا تجوز الصلاة في شيء منه وإن ذُكِّي، من غير فرق بين ما تحله الحياة أو غيره، نعم استثني ممّا لا يؤكل: الخز، وكذا السنجاب على الأقوى، ولكن لا ينبغي ترك الاحتياط في الثاني.
الرابع: أن لا يكون الساتر بل مطلق اللباس من الذهب للرجال في الصلاة، ولا بأس بشد الأسنان بالذهب في الصلاة، بل مطلقاً، نعم في مثل الثنايا ممّا كان ظاهراً وقصد به التزيين لا يخلو من إشكال، فالأحوط الاجتناب، وكذا لا بأس بجعل إطار الساعة منه وحملها في الصلاة.
الخامس: أن لا يكون حريراً محضاً للرجال، ولا يجوز لهم لبسه في غير الصلاة أيضاً، نعم لا بأس بمثل القيطان والعصابة التي تشد بها القروح والجروح لو لم يكن بحيث يصدق معه لبس الحرير، وأمّا الصبي فلا بأس بلبسه الحرير، بل ولا تبعد صحة صلاته فيه أيضاً.
المسألة٧. لو لم يجد المصلي ساتراً حتى الحشيش والورق يصلي عرياناً قائماً على الأقوى إن كان يأمن من ناظر مميز، وإن لم يأمن منه صلّى جالساً، وفي الحالين يومي للركوع والسجود، ويجعل إيماء السجود أخفض، فإن صلّى قائماً يستر قبله بيديه، وإن صلّى جالساً يستره بفخذيه.