زبدة الأحكام رسالة عملية - السبحاني، الشيخ جعفر - الصفحة ١٤٣ - أصناف المستحقين للزكاة ومصارفها
الثالث: العاملون عليها، وهم الساعون في جبايتها المنصوبون من قبل الإمامعليه السَّلام أو نائبه لأخذها وضبطها وحسابها، فإنّ لهم من الزكاة سهماً لأجل عملهم وإن كانوا أغنياء.
الرابع: المؤلفة قلوبهم، وهم ضعفاء الإيمان الذين يسبب إعطاؤهم الزكاة قوة في إيمانهم والذين يعينون المسلمين في حربهم مع الكفار وإن لم يكونوا مسلمين، والظاهر عدم سقوطه في هذا الزمان.
الخامس: في الرقاب، وهم العبيد المكاتبون العاجزون عن أداء المال اللازم لعتقهم. والعبيد تحت الشدة بل مطلق عتق العبيد.
السادس: الغارمون، وهم الذين علتهم الديون في غير معصية ولا إسراف ولم يتمكنوا من وفائها ولو ملكوا قوت سنتهم، والأقوى عدم اعتبار الحلول في الدين، والأحوط اعتباره.
المسألة ١. لو كان المدين ممن تجب نفقته على من عليه الزكاة جاز له إعطاؤه لوفاء دينه وإن لم يجز لنفقته.
المسألة ٢. كيفية صرف الزكاة في هذا المصرف إمّا بدفعها إلى المدين ليوفي دينه، وإمّا بالدفع إلى الدائن وفاءً عن دينه، ولو كان الغريم مديناً لمن عليه الزكاة جاز له احتساب ما في ذمته زكاة، كما جاز له أن يحتسب ما عنده من الزكاة وفاءً للدين الذي على الغريم فتبرأ بذلك ذمته وإن لم يقبضها، بل ولم يكن له اطلاع بذلك.
السابع: في سبيل اللّه، ولا يبعد أن يكون هو المصالح العامة للمسلمين والإسلام، كبناء القناطر، وإيجاد الطرق والشوارع وتعميرها، وما يحصل به تعظيم الشعائر وعلو كلمة الإسلام، أو دفع الفتن والمفاسد عن حوزة الإسلام، والصلح