زبدة الأحكام رسالة عملية - السبحاني، الشيخ جعفر - الصفحة ١٤٢ - أصناف المستحقين للزكاة ومصارفها
فعلاً ولا قوة، فمن يكون ذا اكتساب يمون به نفسه وعياله على وجه يليق بحاله فليس منهما، ولا تحل له الزكاة، وكذا صاحب الصنعة والضيعة وغيرهما ممّا يحصل به مؤونته، ولو كان قادراً على الاكتساب لكن لم يفعل تكاسلاً فلا يترك الاحتياط في اجتنابه عن أخذها والإعطاء له، بل عدم الجواز لا يخلو من قوة، نعم لو كان التكسب المقدور له مما ينافي شأنه أو يشق عليه مشقة شديدة يجوز له أخذها.
المسألة١. لو كان قادراً على تعلم حرفة أو صنعة لائقة بشأنه ففي جواز تركه وأخذه الزكاة إشكال فلا يترك الاحتياط، نعم لا إشكال في الأخذ مادام مشتغلاً بالتعلم.
المسألة٢. إذا دفع الزكاة إلى الفقير دفعة واحدة يستحب أن لا تكون أكثر من مؤونة سنته ، وأمّا لو دفع له بمقدار مؤونة سنته فقد لا يجوز إعطاء الزكاة له ثانياً لأنّه صار غنياً شرعاً. وكذلك الأحوط في المتكسب الذي لا يفي كسبه وصاحب الضيعة التي لا يفي حاصلها والتاجر الذي لا يكفي ربحه مؤونته، الاقتصار على التتمة أخذاً وإعطاءً.
المسألة ٣. يجوز لطالب العلم القادر على التكسب اللائق بشأنه أخذ الزكاة من سهم سبيل اللّه إذا كان التكسب مانعاً عن الاشتغال بالعلم أو موجباً للفتور فيه، سواء كان مما يجب تعلمه عيناً أو كفاية أو مما يستحب.
المسألة ٤. لو كان له دين على الفقير جاز احتسابه زكاة ولو كان ميتاً بشرط أن لا تكون له تركة تفي بدينه، وإلاّ فلا يجوز، نعم لو كانت له تركة لكن لا يمكن استيفاء الدين منها لامتناع الورثة أو غيره فالظاهر الجواز.
المسألة٥. لا يجب إعلام الفقير أنّ المدفوع إليه زكاة بل يستحب دفعها على وجه الصلة ظاهراً والزكاة واقعاً إذا كان ممن يترفع ويدخله الحياء منها.