زبدة الأحكام رسالة عملية - السبحاني، الشيخ جعفر - الصفحة ٩٠ - قواطع السفر
ثامنها: وصوله إلى محل الترخص، فلا يقصر قبله، والمراد به المكان الذي يخفى عليه فيه الأذان أو تتوارى عنه فيه الجدران وأشكالها لا أشباحها، ولا يترك الاحتياط في مراعاة حصولهما (الخفاء والتواري) معاً، ويعتبر كونهما لأجل البعد لا لعوارض أُخرى، وكذا عند العود فانّه ينقطع حكم السفر بمجرد الوصول إلى حد الترخص، فيجب عليه التمام، والأحوط مراعاة رفع الأمارتين المذكورتين.
المسألة٧. الأقوى أنّ الميزان في خفاء الأذان هو خفاؤه بحيث لا يتميز بين كونه أذاناً أو غيره، وينبغي الاحتياط فيما إذا تميز كونه أذاناً لكن لا يتميز بين فصوله وفيما إذا لم يصل إلى حد خفاء الصوت رأساً، وإذا لم تكن هناك بيوت أو لم تكن جدران فيعتبر التقدير.
قواطع السفر
وهي أُمور:
أحدها: الوطن، فينقطع السفر بالمرور عليه ويحتاج في القصر بعده إلى قصد مسافة جديدة، سواء كان وطنه الأصلي ومسقط رأسه أو المستجد، وهو المكان الذي اتخذه مسكناً ومقراً له دائماً، ولا يعتبر فيه حصول ملك ولا إقامة ستة أشهر. نعم يعتبر في المستجد الإقامة بمقدار يصدق عرفاً أنّه وطنه ومسكنه، بل يصدق بطول الإقامة إذا أقام في بلد لا بنية الإقامة دائماً ولا بنية تركها.
المسألة١. لو أعرض عن وطنه الأصلي أو المستجد فالأقوى زوال حكم الوطن عنه مطلقاً وإن كان له فيه ملك سكن فيه ستة أشهر وأكثر، والأحوط الجمع في الفرض.
المسألة٢. يمكن أن يكون للإنسان وطنان فعليان في زمان واحد، بأن جعل