زبدة الأحكام رسالة عملية - السبحاني، الشيخ جعفر - الصفحة ١٥٣ - ما يجب فيه الخمس
من المؤونة المناسبة لمثله، والمراد من المؤونة ما يصرفه فعلاً لا مقدارها، فلو قتّـر على نفسه أو تبرع بها متبرع لم يحسب مقداره منها.
المسألة٤. الأحوط بل الأقوى عدم احتساب رأس المال مع الحاجة إليه من المؤونة، فيجب عليه خمسه إذا كان من أرباح المكاسب إلاّ إذا احتاج إلى مجموعه في حفظ وجاهته أو إعاشته بما يليق بحاله.
المسـألة٥. لو اتجـر برأس ماله في السنة في نوع واحد من التجارة فباع واشترى مراراً فخسر في بعضها وربح في بعض آخر يجبر الخسران بالربح، فإذا تساويا فلا ربح، وإذا زاد الربح فقد ربح في تلك الزيادة، وكذا لو اتجر في أنواع مختلفة من الأجناس في مركز واحد مما تعـارف الاتّجار بها فيـه من غير استقلال كلّ برأسه كما هو المتعارف في كثير من البلاد والتجارات، بل وكذا لو اتجر بالأنواع المختلفة في شعب كثيرة يجمعها مركز واحد، كلّ ذلك يجبر خسران بعض بربح بعض، فالمعيار هو عدم استقلال التجارات، فلو كانت مستقلة فالظاهر عدم الجبر.
المسألة ٦. لو اشترى لمؤونة سنته من أرباحه بعض الأشياء كالحنطة والدهن والفحم وغير ذلك وزاد منها مقدار في آخر السنة وجب إخراج خمس الباقي قليلاً كان أو كثيراً، وأمّا لو اشترى فرشاً أو ظرفاً أو نحوهما ممّا ينتفع بها مع بقاء عينها فالظاهر عدم وجوب الخمس فيها.
المسألة ٧. الخمس متعلق بمالية العين فيتخير المالك بين دفعه منها أو من مال آخر إلاّ في الحلال المختلط بالحرام، فلا يترك الاحتياط فيه بإخراج خمس العين، وليس له أن ينقل الخمس إلى