زبدة الأحكام رسالة عملية - السبحاني، الشيخ جعفر - الصفحة ١٥٢ - ما يجب فيه الخمس
وأرباح التجارات، بل وسائر التكسبات ولو بحيازة مباحات أو استنماءات أو استنتاجات أو ارتفاع قيم أو غير ذلك ممّا يدخل في مسمّى التكسب، حتى الإرث إذا ورثه من القريب لا من البعيد، ولا ينبغي ترك الاحتياط بإخراج خمس كلّ فائدة وإن لم يدخل في مسمّى التكسب، كالهدايا والجوائز وغيرهما.
المسألة ١. لو كان عنده من الأعيان التي لم يتعلق بها الخمس أو أدّى خمسها وارتفعت قيمتها السوقية لم يجب عليه خمس تلك الزيادة إن لم تكن الأعيان من مال التجارة ورأس مالها، كما إذا كان المقصود من شرائها وإبقائها الانتفاع بمنافعها ونمائها، وأمّا إذا كان المقصود الاتّجار بها فالظاهر وجوب خمس ارتفاع قيمتها بعد تمام السنة.
المسألة ٢. الخمس في هذا القسم بعد إخراج النفقات والمصارف التي تصرف في تحصيل النماء والربح، إنّما يتعلق بالفاضل من مؤونة السنة التي أوّلها حال الشروع في التكسب فيمن عمله التكسب واستفادة الفوائد تدريجاً، أمّا في غيره فمن حين حصول الربح والفائدة، فالزارع مبدأ سنته حين حصول فائدة الزرع ووصولها بيده، وهو عند تصفية الغلة، ومن كانت عنده الأشجار المثمرة فمبدأ سنته وقت اقتطاف الثمرة واجتذاذها أو وقت أخذ ثمنها لو باع الزرع أو الثمار قبل الاقتطاف.
المسألة٣. المراد من المؤونة ما ينفقه على نفسه وعياله الواجبي النفقة وغيرهم، ومنها ما يصرفه في زياراته وصدقاته وجوائزه وهداياه وضيافاته والحقوق اللازمة عليه بنذر أو كفارة ونحو ذلك ممّا يحتاج إليه من فرش أو أثاث أو كتب أو مركوب، بل ما يحتاج إليه من تزويج أولاده وغير ذلك ممّا يعد من احتياجاته العرفية، نعم يعتبر فيما ذكر الاقتصار على اللائق بحاله، بل الأحوط مراعاة الوسط