زبدة الأحكام رسالة عملية - السبحاني، الشيخ جعفر - الصفحة ١١٤ - الاعتكاف وأحكامه
الاعتكاف في عيدي الفطر والأضحى لحرمة الصيام فيهما.
٥. أن لا يكون الاعتكاف أقل من ثلاثة أيام، فلو نوى الأقل بطل الاعتكاف، وتجوز الزيادة على الثلاثة، فإذا بلغ الخمس يجب عليه اعتكاف اليوم السادس، كما أنّه إذا بلغ الثمان يجب عليه اعتكاف اليوم التاسع. والمراد من اليوم هو ما بين طلوع الشمس إلى غروبها، وعلى ذلك فلو اعتكف ثلاثة أيام فالليلة الأُولى إلى الفجر والليلة الرابعة خارجتان عن مدة الاعتكاف، فصار أقل الاعتكاف ثلاثة أيام وليلتين.
٦. أن يكون في المسجد الجامع ولا يكفي في غيره ولا في مسجد القبيلة والسوق. والمراد من المسجد الجامع ما يُعدّ مسجداً للبلد يصلي فيه عامة الناس. فلو كان البلد كبيراً فقد تتعدد المساجد العامّة الّتي يصح فيها الاعتكاف حسب سعة البلد.
٧. إذن الزوج بالنسبة للزوجة، فلا يصحّ لها الاعتكاف بلا إذنه، إلاّ إذا كان المسجد مسكناً لها، فيصحّ اعتكافها بلا إذنه.
وأمّا اعتكاف الولد فلا يشترط فيه إذن الوالد والوالدة إلاّ إذا كان الاعتكاف مخالفاً للمعاشرة بالمعروف معهما الّتي أُمر بها الولد.
٨. استدامة اللبث في المسجد خلال مدة الاعتكاف، فلو خرج عمداً اختياراً ـ لغير الأسباب المبيحة الّتي سنذكرها ـ بطل اعتكافه، من غير فرق بين العالم بالحكم والجاهل به، وأمّا لو خرج ناسياً أو مكرهاً فلا يبطل. فإذا تذكر أو ارتفع الإكراه يعود إلى المسجد ويتم اعتكافه.
المسألة٥. إذا اعتكف عن نفسه لا يجوز له في أثناء العمل العدول إلى الاعتكاف عن غيره . وهكذا إذا نوى عن الغير لا يجوز له العدول في الأثناء إلى