الإمامة الإلهية - السند، الشيخ محمد - الصفحة ١٣٨ - ١٤- الآيات الآمرة بالتوسل بالنبيّ الأكرم صلى الله عليه و آله وسائر الأنبياء والأوصياء
الآخرين، أما الأولون فهم الأنبياء أولو العزم، نوح وإبراهيم وموسى وعيسى عليهم السلام وأما الآخرون فهم النبيّ صلى الله عليه و آله وثلاثة من هذه الأمة، وهم الامام عليّ عليه السلام والحسن والحسين عليهما السلام، أخرج الكليني في الكافي عن يحيى بن سليمان المازني عن أبي الحسن موسى بن جعفر عليه السلام قال: «إذا كان يوم القيامة كان على عرش الرحمن أربعة من الأولين وأربعة من الآخرين، فأما الأربعة الذين هم من الأولين فنوح وإبراهيم وموسى وعيسى عليهم السلام، وأما الأربعة من الآخرين فمحمّد وعليّ والحسن والحسين صلوات اللَّه عليهم» [١].
وسواء كان حملة العرش من الملائكة أم من الأنبياء والأوصياء، فإنهم شفعاء ووسيلة يستغفرون للذين آمنوا.
٩- قوله تعالى على لسان بني إسرائيل: «وَ إِذْ قُلْتُمْ يا مُوسى لَنْ نَصْبِرَ عَلى طَعامٍ واحِدٍ فَادْعُ لَنا رَبَّكَ يُخْرِجْ لَنا مِمَّا تُنْبِتُ الْأَرْضُ مِنْ بَقْلِها وَ قِثَّائِها وَ فُومِها وَ عَدَسِها وَ بَصَلِها قالَ أَ تَسْتَبْدِلُونَ الَّذِي هُوَ أَدْنى بِالَّذِي هُوَ خَيْرٌ» [٢].
فإن سؤال بني إسرائيل في هذه الآية المباركة لم يكن بالخطاب في الدعاء مباشرة للَّهتعالى، وإنما سألوا اللَّه تعالى وتوجّهوا إليه بنبيّه، وموسى عليه السلام أجابهم على ما سألوا بقوله: «فَإِنَّ لَكُمْ ما سَأَلْتُمْ» ولم ينكر عليهم توسيطه في قضاء الحاجة وطلب ونيل المقصود، وكذلك اللَّه عزّ وجلّ لم ينكر عليهم ذلك في القرآن الكريم، وإنما أنكر عليهم استبدال الذي هو أدنى بالذي هو خير.
١٠- قوله تعالى على لسان نبيّه سليمان عليه السلام: «قالَ يا أَيُّهَا الْمَلَؤُا أَيُّكُمْ يَأْتِينِي
[١] الكافي: ج ٤ ص ٥٨٥.
[٢] البقرة: ٦١.