الإمامة الإلهية - السند، الشيخ محمد - الصفحة ٢١٧ - الدليل التاسع الاستكبار والصدّ عن آيات اللَّه تعالى موجب لحبط الأعمال
الدليل التاسع: الاستكبار والصدّ عن آيات اللَّه تعالى موجب لحبط الأعمال
نريد أن نتعرض هنا في الاستدلال على المقام بما تقدّم من قوله عزّ وجلّ:
«إِنَّ الَّذِينَ كَذَّبُوا بِآياتِنا وَ اسْتَكْبَرُوا عَنْها لا تُفَتَّحُ لَهُمْ أَبْوابُ السَّماءِ وَ لا يَدْخُلُونَ الْجَنَّةَ حَتَّى يَلِجَ الْجَمَلُ فِي سَمِّ الْخِياطِ وَ كَذلِكَ نَجْزِي الْمُجْرِمِينَ» [١] ونريد أن نضيف على ما تقدم من بيان هذه الآية الكريمة بما له دلالة على المطلوب في المقام، وذلك بالبيان التالي:
إن الآية المباركة تتعرّض لبعض الأحكام المترتّبة على التكذيب بآيات اللَّه تعالى.
والمقصود من الآيات هي الحجج الإلهية، حيث أطلق اللَّه عزّ وجلّ لفظ الآية على مريم وعيسى عليهما السلام «وَ جَعَلْنَا ابْنَ مَرْيَمَ وَ أُمَّهُ آيَةً» [٢]، وإذا كان عيسى عليه السلام لم ينل ما ناله إلّابولايته وإقراره وإيمانه بسيّد الأنبياء فكيف بنفس النبيّ الأكرم صلى الله عليه و آله، فهو أعظم آية للَّهتعالى؟ وإذا كان عيسى عليه السلام من وزراء الإمام المهدي عليه السلام وتابعاً له في دولته، فكيف لا يكون أهل البيت عليهم السلام من أعظم آيات اللَّه تعالى؟ خصوصاً وأن اللَّه تعالى قرن بالنبيّ الأكرم صلى الله عليه و آله أهل بيته عليهم السلام في الطهارة والعصمة والحجّية والولاية وغيرها من المقامات التي تقدّم التعرّض لها آنفاً، فلا شك أن النبيّ الأكرم صلى الله عليه و آله وأهل بيته عليهم السلام المصداق البارز للآية التي نحن بصدد بيانها، فهم عليهم السلام أوضح وأبرز وأعظم آيات اللَّه تعالى.
[١] الأعراف: ٤٠.
[٢] المؤمنون: ٥٠.