الإمامة الإلهية - السند، الشيخ محمد - الصفحة ٢٦٥ - النقطة الثالثة عموم تشريع الشفاعة
الكبرى للنبيّ الأكرم صلى الله عليه و آله فهو يستلزم اجماعاً آخر وهو جواز التوسّل بالنبيّ صلى الله عليه و آله وإن غفل شرذمة عن هذا اللازم، فإذا جازت الشفاعة من النبيّ صلى الله عليه و آله وهو فعل يقوم به بالإضافة إلى اللَّه عزّ وجلّ في حقّ أصحاب الحاجات فبالتالي سوف يكون التوسّل راجحاً ومشروعاً لا محالة؛ لعدم تصوّر انفكاك مشروعية الشفاعة عن مشروعية التوسّل؛ لأن التوسّل متعلّقه طلب الشفاعة فإذا كانت الشفاعة مشروعه كيف يكون طلب المشروع غير مشروع؟!، بل حيث إن معتقد الشفاعة للنبي صلى الله عليه و آله دين من أسس الإيمان فلا محالة يكون التوسّل معتقد ديني من أسس الإيمان أيضاً، بل حيث كانت الضرورة قائمة على ثبوت مقام الشفاعة للنبي صلى الله عليه و آله فلا محالة الضرورة قائمة أيضاً على أن التوسّل من أركان العبادات.
فالذهاب إلى الوسيط وطلب توسيطه في قضاء الحاجة توسّل وعمل الوسيط شفاعة، والشفع هو الضمّ، فيضمّ الوسيط جاهه إلى حاجة المتوسل فيقضيها المشفوع عنده، فالتوسّل من مقوّمات الدعاء والتوجّه للحضرة الإلهيّة.
إذن دليل التوسّل القول بمشروعية وضرورة الشفاعة بقول مطلق.
وبناء على ذلك يكون عقد بابين مستقلّين للتوسل والشفاعة من المماشاة للغفلة التي وقع فيها أصحاب المقالة الجاحدة لعقيدة التوسّل، وإلّا فإن باب الشفاعة لا يمكن أن ينفك عن باب التوسّل؛ لأن التوسّل هو طلب التشفّع.
النقطة الثالثة: عموم تشريع الشفاعة
حاول أصحاب هذه المقالة تحديد نطاق الأدلّة الدالّة على تشريع شفاعة النبيّ الأكرم صلى الله عليه و آله، حيث قالوا تارة بأن الشفاعة في دار الدنيا لا تجوز إلّاإذا كان