الإمامة الإلهية - السند، الشيخ محمد - الصفحة ٢٤٥ - الجواب الثاني الكلمة والآية
ففي لسان العرب:
(الآية العلامة) (وأيّا آية: وضع علامة).
وفيه أيضاً: (وقال ابن حمزة: الآية في القرآن كأنها العلامة التي يفضى منها إلى غيرها كأعلام الطريق المنصوبة للهداية) [١].
كذلك قال في اللسان:
(كلمات اللَّه أي كلامه وهو صفته وصفاته) [٢].
أضف إلى ذلك أن الكلمة في حقيقتها دالّة على مراد المتكلم وكاشفة عنه.
إذن الأسماء والآيات والكلمات في شطر وافر منها عبارة عن مخلوقات دالّة بوجودها على وجود صانعها، ودالّة بعظمتها واتقانها وهادفيتها على عظمة وقدرة وحكمة الباري عزّ وجلّ، ومن ثمّ يكون كلّ مخلوق إسماً من أسماء اللَّه تعالى وآية من آياته وكلمة من كلماته، ولكن الأسماء والآيات والكلمات على درجات في الصغر والكبر، فكلّما كان الاسم أعظم والآية أكبر، لما أعطيت من المقامات والكرامات الإلهية كلّما كانت آيتيّة ذلك المخلوق وإسميته أعظم، لا سيما المخلوق الأول وهو نور النبيّ الأكرم صلى الله عليه و آله وأهل بيته عليهم السلام.
وقد ورد هذا الاستعمال في القرآن الكريم في موارد كثيرة جدّاً، منها:
١- قوله تعالى: «وَ جَعَلْنَا ابْنَ مَرْيَمَ وَ أُمَّهُ آيَةً» [٣].
٢- قوله تعالى: «وَ الَّتِي أَحْصَنَتْ فَرْجَها فَنَفَخْنا فِيها مِنْ رُوحِنا وَ جَعَلْناها وَ ابْنَها
[١] لسان العرب: ج ٤ ص ٦١- ٦٢.
[٢] لسان العرب: ج ١٢ ص ٥٢٢.
[٣] المؤمنون: ٥٠.