الإمامة الإلهية - السند، الشيخ محمد - الصفحة ١٤١ - هل الآية دليل على مشروعية الاستشفاء فقط؟
البركة فيه، وذلك لأن الفعل يحمل في طيّاته الطبيعة العامة والسنّة الإلهية الشاملة؛ ولذا قال اللَّه عزّ وجلّ في نفس سورة يوسف: «لَقَدْ كانَ فِي يُوسُفَ وَ إِخْوَتِهِ آياتٌ لِلسَّائِلِينَ» [١]، وقال تعالى أيضاً في السورة ذاتها: «لَقَدْ كانَ فِي قَصَصِهِمْ عِبْرَةٌ لِأُولِي الْأَلْبابِ ما كانَ حَدِيثاً يُفْتَرى» [٢].
إذن آية الاستشفاء ومشروعيته عامّة والمورد لا يخصّص الوارد.
هل الآية دليل على مشروعية الاستشفاء فقط؟
لابدّ من التنبيه هنا على أن الاستشفاع والتوسّل والاستغاثة والتبرّك والاستشفاء كلّها من باب واحد، وتندرج تحت طبيعة واحدة وإن تعدّدت عناوينها، فهي أصناف لطبيعة واحدة عامّة، وهي توسيط الواسطة لنجح المسؤول ونيل المطلوب.
فالتبرك مثلًا هو طلب البركة، أي طلب الحاجة بواسطة ما جعله اللَّه عزّ وجلّ من الحظوة والبركة في ذوات الأنبياء والأولياء المقدّسة أو ما يتعلّق بهم وينتسب إليهم.
وكذا الاستغاثة طلب قضاء الحاجة بواسطة المستغاث به في حالة خاصة، وهكذا بقيّة العناوين الأخرى كما ستأتي الإشارة إلى بعضها عند ذكر الفرق بين التوسّل والاستشفاع والشفاعة في الفصل الرابع.
وبناء على هذا يكون الاستشفاء بقميص يوسف عليه السلام المذكور في الآية
[١] يوسف: ٧.
[٢] يوسف: ١١١.