الإمامة الإلهية - السند، الشيخ محمد - الصفحة ٢٥٢ - الجواب الثاني الكلمة والآية
أمير المؤمنين عليه السلام عليّاً، وله الأسماء الحسنى فاشتقّ منها حسناً وحسيناً، وهو فاطر فاشتقّ لفاطمة من أسمائه إسماً، فلمّا خلقهم جعلهم في الميثاق، فإنهم عن يمين العرش، وخلق الملائكة من نور، فلما نظروا إليهم عظّموا أمرهم وشأنهم ولقّنوا التسبيح فذلك قوله: «وَ إِنَّا لَنَحْنُ الصَّافُّونَ* وَ إِنَّا لَنَحْنُ الْمُسَبِّحُونَ» [١] فلمّا خلق اللَّه تعالى آدم صلوات اللَّه وسلامه عليه نظر إليهم عن يمين العرش، فقال: ياربّ مَنْ هؤلاء؟ قال: ياآدم هؤلاء صفوتي وخاصّتي، خلقتهم من نور جلالي وشققت لهم إسماً من أسمائي، قال: ياربّ فبحقّك عليهم علّمني أسماءهم، قال: ياآدم فهم عندك أمانة، سرّ من سرّي، لا يطّلع عليه غيرك إلّابإذني، قال:
نعم ياربّ، قال: ياآدم أعطني على ذلك العهد، فأخذ عليه العهد، ثم علّمه أسماءهم ثم عرضهم على الملائكة، ولم يكن علّمهم بأسمائهم، «فَقالَ أَنْبِئُونِي بِأَسْماءِ هؤُلاءِ إِنْ كُنْتُمْ صادِقِينَ* قالُوا سُبْحانَكَ لا عِلْمَ لَنا إِلَّا ما عَلَّمْتَنا إِنَّكَ أَنْتَ الْعَلِيمُ الْحَكِيمُ* قالَ يا آدَمُ أَنْبِئْهُمْ بِأَسْمائِهِمْ فَلَمَّا أَنْبَأَهُمْ بِأَسْمائِهِمْ» [٢] علمت الملائكة أنه مستودع وأنه مفضّل بالعلم، وأُمروا بالسجود إذ كانت سجدتهم لآدم تفضيلًا له وعبادة للَّه، إذ كان ذلك بحقّ له، وأبى إبليس الفاسق عن أمر ربّه» [٣].
٢- قوله تعالى: «فَتَلَقَّى آدَمُ مِنْ رَبِّهِ كَلِماتٍ فَتابَ عَلَيْهِ»، ويمكن تقريب دلالة الآية إجمالًا على كون الكلمات هي النبي وأهل بيته بما تقدّمت الإشارة من
[١] الصافات: ١٦٥- ١٦٦.
[٢] البقرة: ٣١ و ٣٢ و ٣٣.
[٣] تفسير فرات الكوفي: ص ٥٦، كمال الدين وتمام النعمة: ص ١٤، الهداية الكبرى للخصيبي: ص ٤٢٨ (واللفظ للأول).