الإمامة الإلهية - السند، الشيخ محمد - الصفحة ٢١٥ - آيات أخرى في اقتران أهل البيت عليهم السلام بالنبيّ صلى الله عليه و آله في الصفات
آيات أخرى في اقتران أهل البيت عليهم السلام بالنبيّ صلى الله عليه و آله في الصفات:
١- قوله تعالى: «إِنَّما يُرِيدُ اللَّهُ لِيُذْهِبَ عَنْكُمُ الرِّجْسَ أَهْلَ الْبَيْتِ وَ يُطَهِّرَكُمْ تَطْهِيراً» [١]، حيث قرنت هذه الآية المباركة بالنبيّ الأكرم صلى الله عليه و آله أهل بيته عليهم السلام وجعلتهم شركاء له تابعون في الطهارة، وهي تعني درجة العصمة التي للرسول صلى الله عليه و آله، فهو صلى الله عليه و آله سيّد الأنبياء ويفوق الكلّ في درجة العصمة والطهارة، إلّا أن سنخ عصمته صلى الله عليه و آله متقاربة ومتقارنة مع سنخ العصمة التي لأهل البيت عليهم السلام، ففي الوقت الذي قرن اللَّه تعالى بنبيّه صلى الله عليه و آله أهل بيته في العصمة والطهارة، لم يقرن أحداً من الأنبياء في نمط التطهير والعصمة الذي له صلى الله عليه و آله.
٢- قوله تعالى: «فَمَنْ حَاجَّكَ فِيهِ مِنْ بَعْدِ ما جاءَكَ مِنَ الْعِلْمِ فَقُلْ تَعالَوْا نَدْعُ أَبْناءَنا وَ أَبْناءَكُمْ وَ نِساءَنا وَ نِساءَكُمْ وَ أَنْفُسَنا وَ أَنْفُسَكُمْ ثُمَّ نَبْتَهِلْ فَنَجْعَلْ لَعْنَتَ اللَّهِ عَلَى الْكاذِبِينَ» [٢]، فلم يُنزَّل أحد كنفس النبيّ صلى الله عليه و آله إلّاعليّ عليه السلام، وقرن اللَّه تعالى بالنبيّ صلى الله عليه و آله أهل بيته عليهم السلام في الحجّية، فالخمسة عليهم السلام معاً حجج على جميع الأديان السماوية والبشرية عموماً إلى يوم القيامة، فهم عليهم السلام شركاء النبيّ صلى الله عليه و آله في الرسالة؛ لأن المباهلة نوع محالفة، وفي الحلف لابدّ أن يحلف الأصيل ولا وكالة في الحلف، وهذا يعني أنهم عليهم السلام شركاء في الرسالة أصالة، ولكنهم تابعون في ذلك للنبيّ صلى الله عليه و آله وهو سيّدهم وبشفاعته نالوا الأصالة في الحجّية.
والحاصل: إن أهل البيت عليهم السلام مقرونون بسيّد الأنبياء في المقامات تبعاً له صلى الله عليه و آله، وهذا يعني أن الإيمان بأهل البيت والتولّي لهم من الدين الذي أخذ على
[١] الأحزاب: ٣٣.
[٢] آل عمران: ٦١.