الإمامة الإلهية - السند، الشيخ محمد - الصفحة ٢٢٩ - الشبهة الأولى التوسّل عبادة لغير اللَّه تعالى
شبهات المنكرين لجواز التوسّل
الشبهة الأولى: التوسّل عبادة لغير اللَّه تعالى
إن الدعاء عبارة عن النداء وطلب الحاجة، ولا شك أن الدعاء عبادة للمدعو؛ لأن الدعاء فيه نوع من التوجّه والقصد والنيّة، وهذه الأمور هي روح العبادة وقوامها، ولذا ورد في الحديث «أن الدعاء مخ العبادة وجوهرها».
وبالتالي يكون دعاء غير اللَّه تعالى وندبته وطلب الحاجة منه عبادة له، وهو من أوضح أنواع الشرك في العبادة.
ويعبّر عنه بالشرك الصريح أو الشرك الأكبر، الذي يوجب الرّدة والارتداد عن الدين والمنافاة لأوليّات الدين الاسلامي، والخروج عن المواثيق والعهود التي التزم بها الشخص بالتزامه وتشهّده الشهادتين.
مع العلم أن جميع طقوس العبادة لا تبلغ درجة الدعاء الذي هو قوام حقيقة العبودية، وهو نوع افتقار إلى الباري تعالى.
والحاصل: إن الدعاء والنداء وطلب الحوائج من غير اللَّه تعالى من أغلظ أنواع العبادة والتأليه للشخص المدعو، وهو عبارة عن الشرك الصريح أو الأكبر.