الإمامة الإلهية - السند، الشيخ محمد - الصفحة ١١٥ - ١٠- وجوب تعظيم الأنوار الإلهيّة خلقة الأنوار الخمسة لأصحاب الكساء في سورة النور
على الشيء، بل هو نور الخلقة الذي يوجد الشيء ويكوّنه ويظهره من كتم العدم إلى الوجود، فنور السماوات والأرض أي ملكوتهما وباطنهما ومظهرهما من ظلمة العدم إلى نور الوجود، وهو اسم اللَّه الأعظم الذي هو غير المسمّى، يفوق في القدرة والعظمة كافّة المخلوقات في السماوات والأرض.
وسيأتي أن تلك الأنوار الخمسة المباركة- وهي الأسماء التي علّمها اللَّه تعالى آدم وتاب بفضلها عليه من خطيئته، وابتلى بها إبراهيم لنيل مقام الإمامة- هم خمسة أصحاب الكساء وأهل آية المباهلة، محمّد صلى الله عليه و آله وعليّ وفاطمة والحسن والحسين عليهم السلام، فهم أهل البيت، وهم النور الإلهي الذي حلّ في بيوت أذن اللَّه أن ترفع، لتكون محلّاً للذكر والتسبيح والعبادة والتوجّه إلى اللَّه عزّ وجلّ وتشييد معالم الدين.
ولذا أخرج السيوطي في الدرّ المنثور عن ابن مردويه عن أنس ابن مالك وبريدة، قال: «قرأ رسول اللَّه صلى الله عليه و آله هذه الآية «فِي بُيُوتٍ أَذِنَ اللَّهُ أَنْ تُرْفَعَ» فقام إليه رجل فقال: أي بيوت هذه يا رسول اللَّه؟ قال: بيوت الأنبياء، فقام إليه أبو بكر، فقال: يا رسول اللَّه هذا البيت منها؟ وأشار إلى بيت عليّ وفاطمة عليهم السلام، قال:
نعم من أفاضلها» [١].
وعن أبي بصير قال: سألت أبا عبد اللَّه عليه السلام عن قول اللَّه عزّ وجلّ: «فِي بُيُوتٍ أَذِنَ اللَّهُ أَنْ تُرْفَعَ» قال: «هي بيوت النبيّ صلى الله عليه و آله» [٢].
كذلك عن جابر عن أبي جعفر الباقر عليه السلام، في قوله: «فِي بُيُوتٍ أَذِنَ اللَّهُ أَنْ
[١] . الدرّ المنثور: ج ٥ ص ٥٠.
[٢] . الكافي: ج ٨ ص ٣٣١ ح ٥١٠.