الإمامة الإلهية - السند، الشيخ محمد - الصفحة ٢٢٣ - جحود التوسّل سنّة إبليس في الاستكبار
فالملائكة أيضاً مأمورة بالتوحيد للَّهتعالى وطاعة وليّ اللَّه بالسجود له، وعلى هذا فكلّ ما يبيّن في النصوص القرآنية بأنه من أركان الدين فقد أخذ على جميع الملائكة الإيمان به، ومن تلك الأركان تولّي خليفة اللَّه والطاعة له.
وإذا عرفت ذلك يتّضح لك ما ورد في الروايات من أن ولاية النبيّ صلى الله عليه و آله وأهل بيته عليهم السلام أُخذت من جميع الملائكة وسائر الكائنات، وذلك لكونها من الدين غير الخاص بنشأة من النشآت.
إذن فنبوّة خاتم الأنبياء وولاية سيّد الأوصياء لا تختصّ بالموجودات الأرضية، وهذا يعني أن الشهادة الثانية والثالثة لم تؤخذ على أهل هذه الدنيا فحسب، لأن الإنباء ونيل الفيوضات عموماً يحتاج إلى وجود خليفة اللَّه ولابدّ من التوجّه إليه لنيل المقامات وقبول الطاعات في جميع النشآت؛ لأنه واسطة اللَّه وسفيره بينه وبين خلقه في كلّ المقامات العلمية والتكوينية.
تأبيد رسالة الرسول صلى الله عليه و آله ووساطته في الوحي الإلهي لجميع النشآت:
فمفاد الشهادةالثانية والثالثة إقرار بالواسطة الأبدية غيرالخاصة بالنشأة الأرضية، وهذه هي تداعيات ومقتضيات الشهادة الثانية والثالثة، التي لا يتمّ التوحيد بدونها، ومن دونها لا يتحقّق قرب المخلوق إلى ربّه، ذلك المخلوق البعيد عن مقامات الربوبية وعظمة الصفات الإلهية.
جحود التوسّل سنّة إبليس في الاستكبار:
ومن يأبى ذلك يحصل له العتوّ والاستكبار في نفسه والتعظيم لها، مع أن