الإمامة الإلهية - السند، الشيخ محمد - الصفحة ١٥٦ - الدليل الثالث عموم طاعة اللَّه ورسوله وأولي الأمر
الدليل الثالث: عموم طاعة اللَّه ورسوله وأولي الأمر
إن ضرورة المسلمين قائمة على أن جميع العبادات فيها ما هو فرائض قرآنية إلهية ومنها ما هو سنن نبويّة، كما في الصلاة والصيام والحجّ والزكاة والجهاد وغيرها، إذ هي فرائض إلهية في أصل وجوبها في الدين، وأما تفاصيلها وأجزائها وشرائطها وأقسامها فهي سنن نبويّة وصلتنا عن طريق أمر النبيّ صلى الله عليه و آله لكلّ المسلمين بتلك التفاصيل والتشريعات الخاصة، ومن أمثلة ذلك ما ورد في روايات الفريقين من أن الصلوات كان فرضها من اللَّه تعالى ركعتين لكلّ صلاة وما زاد عليها في كلّ صلاة كان من سنّة النبيّ الأكرم صلى الله عليه و آله وأمره وفرضه [١] وهكذا بقيّة التفصيلات والتشريعات القانونية النبويّة ضمن الفرائض الإلهية، وكتب الحديث مليئة بالأوامر النبويّة في مجمل الأبواب الفقهية وغيرها.
إذن فيكون الإتيان بالصلاة والزكاة والحجّ وغيرها طاعة لأمر اللَّه وأمر رسوله صلى الله عليه و آله، ولا تُستعلم طاعة اللَّه عزّ وجلّ من دون طاعة الرسول الأكرم في أوامره ونواهيه، فهو صلى الله عليه و آله باب طاعته تعالى؛ لأنه هو الدالّ والمبيّن والناطق الرسمي عن أوامر اللَّه عزّ وجلّ ونواهيه.
وهذا ما كنّا نُعبّر عنه بتداعيات ومقتضيات الشهادة الثانية؛ إذ هي تستدعي الإتيان والالتزام بجملة الدين طاعة للَّهورسوله.
وهذا ما تكاثرت ودلّت عليه جملة من الآيات القرآنية، كما في قوله تعالى:
[١] وسائل الشيعة: أبواب القراءة في الصلاة ب ١ ح ٤، مسند أحمد: ج ٦ ص ٢٤١ مسند عائشة، مجمع الزوائد/ الهيثمي: ج ٢ ص ١٥٤.