الإمامة الإلهية - السند، الشيخ محمد - الصفحة ١١١ - ١٠- وجوب تعظيم الأنوار الإلهيّة خلقة الأنوار الخمسة لأصحاب الكساء في سورة النور
المفسّرين.
وقد ورد في الحديث أن محلّ قبر أمير المؤمنين عليه السلام أوّل طور سيناء، عن أبي جعفر الباقر عليه السلام قال: «كان في وصيّة أمير المؤمنين عليه السلام: أن أخرجوني إلى الظهر [أي ظهر الكوفة] فإذا تصوّبتْ أقدامكم واستقبلتكم ريح فادفنوني، وهو أوّل طور سيناء، ففعلوا ذلك» [١].
والحاصل: إن القرآن يؤكّد أن هناك بقعة مقدّسة مباركة، فيها هبطت الملائكة بالوحي على موسى عليه السلام، ولابدّ أن تقدّس وتُعظّم ويُتقرّب فيها إلى اللَّه عزّ وجلّ ويكلّم اللَّه تعالى فيها الأنبياء.
قال القرطبي في تفسيره: (قوله تعالى: «إِنَّكَ بِالْوادِ الْمُقَدَّسِ طُوىً» [٢].
المقدّس: المطهّر، والقدس: الطهارة، والأرض المقدّسة أي المطهّرة إلى أن قال: وقد جعل اللَّه تعالى لبعض الأماكن زيادة فضل على بعض، كما قد جعل لبعض الأزمان زيادة فضل على بعض) [٣].
وهذا يعني أن هناك أماكن مقدّسة فيها ينزل الوحي وتفتح أبواب السماء، وفيها يزداد الأجر ويقبل الدعاء ويتوجّه إلى اللَّه عزّ وجلّ.
١٠- وجوب تعظيم الأنوار الإلهيّة: خلقة الأنوار الخمسة لأصحاب الكساء في سورة النور
قال تعالى: «اللَّهُ نُورُ السَّماواتِ وَ الْأَرْضِ مَثَلُ نُورِهِ كَمِشْكاةٍ فِيها مِصْباحٌ الْمِصْباحُ فِي زُجاجَةٍ الزُّجاجَةُ كَأَنَّها كَوْكَبٌ دُرِّيٌّ يُوقَدُ مِنْ شَجَرَةٍ مُبارَكَةٍ زَيْتُونَةٍ لا
[١] تهذيب الأحكام: ج ٦ ص ٣٤.
[٢] طه: ١٢.
[٣] تفسير القرطبي: ج ١١ ص ١٧٥.