الإمامة الإلهية - السند، الشيخ محمد - الصفحة ١٤٥ - هل الآية دليل على مشروعية الاستشفاء فقط؟
رمكة [١] فكانت كلّما وضعت حافرها على موضع من الأرض تحرك ذلك الموضع، فنظر إليه السامري وكان من خيار أصحاب موسى، فأخذ التراب من تحت حافر رمكة جبرئيل وكان يتحرك، فصرّه في صرّة، وكان عنده يفتخر به على بني إسرائيل، فلما جاءهم إبليس واتخذوا العجل قال للسامري هات التراب الذي معك، فجاء به السامري فألقاه إبليس في جوف العجل، فلما وقع التراب في جوفه تحرك وخار) [٢].
وفي جامع البيان للطبري قال: (وقوله: فقبضت قبضة من أثر الرسول، يقول:
قبضت قبضة من أثر حافر فرس جبرئيل) ثم أخرج عن ابن عباس قوله: (لما قذفت بنو إسرائيل ما كان معهم من زينة آل فرعون في النار وتكسّرت، ورأى السامري أثر فرس جبرئيل عليه السلام فأخذ تراباً من أثر حافره، ثم أقبل إلى النار فقذفه فيها، وقال: كن عجلًا جسداً له خوار، فكان للبلاء والفتنة) وفيحديث آخر عنه أيضاً: (فألقى القبضة على حُليّهم فصار عجلًا جسداً له خوار).
وأخرج أيضاً عن مجاهد في قول اللَّه تعالى: «فَقَبَضْتُ قَبْضَةً مِنْ أَثَرِ الرَّسُولِ فَنَبَذْتُها» قال: (من تحت حافر فرس جبرئيل، نبذه السامري على حلية بني إسرائيل فانسبك عجلًا جسداً له خوار) [٣].
فإذا كان أثر التراب الذي لامس حافر فرس جبرئيل عليه السلام له ذلك التأثير مع أن السامري استخدمه في طريق الضلالة والغواية فما بالك بمن هو أشرف من جبرئيل عليه السلام؟! ألا تكون المواضع التي وقف فيها الرسول الأكرم صلى الله عليه و آله وقبره
[١] الرمكة: الأنثى من الخيل.
[٢] تفسير القمي: ج ٢ ص ٦٢.
[٣] جامع البيان: ج ١٦ ص ٢٥٤- ٢٥٥.