الإمامة الإلهية - السند، الشيخ محمد - الصفحة ١٠٩ - ٩- البقعة المباركة
وجيه وواسطة في قضاء الحوائج في كلّ مكان حلّ فيه، فما بالك بخاتم الأنبياء عليه السلام وأهل بيته الأطهار ومن يصلّي عيسى خلفه عند نزوله ويكون وزيراً له؟!
وكذا ورد في الآيات المباركة أن الماء مصدر البركة والخيرات كما في قوله تعالى: «وَ نَزَّلْنا مِنَ السَّماءِ ماءً مُبارَكاً فَأَنْبَتْنا بِهِ جَنَّاتٍ وَ حَبَّ الْحَصِيدِ» [١]، فإذا كان اللَّه تعالى ببركة الماء المنزل من السماء ينبت الجنان ويحيي الأرض بعد موتها، فكيف بك بأنبياء اللَّه ورسله وخلفائه الأوصياء؟!
٩- البقعة المباركة:
وهي الطائفة من الروايات التي تعرّضت لذكر البقعة المقدّسة والمباركة التي كلّم اللَّه عزّ وجلّ فيها موسى عليه السلام:
كقوله تعالى: «وَ هَلْ أَتاكَ حَدِيثُ مُوسى* إِذْ رَأى ناراً فَقالَ لِأَهْلِهِ امْكُثُوا إِنِّي آنَسْتُ ناراً لَعَلِّي آتِيكُمْ مِنْها بِقَبَسٍ أَوْ أَجِدُ عَلَى النَّارِ هُدىً* فَلَمَّا أَتاها نُودِيَ يا مُوسى* إِنِّي أَنَا رَبُّكَ فَاخْلَعْ نَعْلَيْكَ إِنَّكَ بِالْوادِ الْمُقَدَّسِ طُوىً» [٢].
وقوله تعالى: «هَلْ أَتاكَ حَدِيثُ مُوسى* إِذْ ناداهُ رَبُّهُ بِالْوادِ الْمُقَدَّسِ طُوىً» [٣]. وكذا قوله تعالى: «وَ اذْكُرْ فِي الْكِتابِ مُوسى إِنَّهُ كانَ مُخْلَصاً وَ كانَ رَسُولًا نَبِيًّا* وَ نادَيْناهُ مِنْ جانِبِ الطُّورِ الْأَيْمَنِ وَ قَرَّبْناهُ نَجِيًّا» [٤].
[١] ق: ٩.
[٢] طه: ٩- ١٢.
[٣] النازعات: ١٥- ١٦.
[٤] مريم: ٥١- ٥٢.