الإمامة الإلهية - السند، الشيخ محمد - الصفحة ٦٧ - ملحمة إباء إبليس وسجود الملائكةلا زالت راهنة مستمرّة في هذا العصر
مِنْ رُوحِي فَقَعُوا لَهُ ساجِدِينَ» [١]، فالبشر الذي خلقه اللَّه تعالى من طين وشرّفه بروح منه وهو روح القدس، لابدّ من السجود والخضوع والانقياد له في التلقّي عن اللَّه تعالى.
ملحمة إباء إبليس وسجود الملائكةلا زالت راهنة مستمرّة في هذا العصر
وإذا عرفت هذا وتمعّنت فيه يتّضح لك أن الملائكة وسائر الموجودات المخلوقة لا زالت ساجدة خاضعة منقادة لوليّ اللَّه وخليفته في أرضه، ولا زال إبليس وأعوانه وأتباعه وأشياعه من الجنّ والإنس يستكبرون على خليفة اللَّه، وينكرون وساطته ويرفضون الخضوع له والتوجّه إليه والتوسّل به إلى اللَّه تبارك وتعالى.
وهذا الذي ذكرناه كما ينطبق على النبيّ الأكرم صلى الله عليه و آله كذلك يصدق على الأوصياء الأصفياء والأئمّة والخلفاء من بعده من أهل بيته عليهم السلام.
وهذا أيضاً نداء قرآني للمسلمين وكافّة البشر بالانقياد لمحمّد صلى الله عليه و آله وأهل بيته عليهم السلام بمعنى الخضوع لهم والتوجّه بهم إلى اللَّه عزّ وجلّ في مقام العبادة، وهذا هو النمط الثاني لفرض ولايتهم وطاعتهم عليهم السلام، مضافاً إلى النمط الأول وهو معرفتهم والإيمان بهم.
والحاصل: أن ما اقترحه إبليس على اللَّه عزّ وجلّ من السجود المباشر من دون توسيط وليّ اللَّه تعالى وهو آدم عليه السلام عين الشرك والكفر؛ لأنّه تكبّر وتجبّر
[١] ص: ٧١- ٧٢.