الإمامة الإلهية - السند، الشيخ محمد - الصفحة ٢٢٠ - الدليل العاشر خضوع الملائكة لآدم عليه السلام كلّ خليفة اللَّه الباب الأعظم لملائكته
كي يصدق في حقّها التصديق أو التكذيب، فالتصديق أو التكذيب إنما يكون للحجج الإلهية التي تدّعي مقاماً إلهياً وكذا فيما تبلّغه عن اللَّه تعالى، فالمراد بالآية والآيات في المقام الحجج الإلهية من الأنبياء والرسل والأصفياء والأوصياء، الذين أُسندت إليهم المقامات الإلهية.
والحاصل: إن هذه الآيات المباركة تبيّن أن مفتاح أبواب سماء الحضرة الربوبية الإقرار بالحجج والآيات والتوجّه إليها والتوسّل والتشبّث بها والإنقطاع إليها لا عنها، وأبرز وأعظم تلك الآيات النبيّ صلى الله عليه و آله وأهل بيته عليهم السلام، فهم مفاتيح أبواب السماء في قبول وصعود التوبة والعبادة والمعرفة والإيمان والعقيدة ونيل المقامات، فلا ترتفع أي عبادة ولا ينال مقام ولا تتحقّق التوبة مع عدم التصديق بالآيات وصلتها ومودّتها والتوجّه إليها والتوسّل بها، والإعراض عنها يوجب حبط الأعمال وامتناع دخولهم الجنّة في الآخرة «وَ لا يَدْخُلُونَ الْجَنَّةَ حَتَّى يَلِجَ الْجَمَلُ فِي سَمِّ الْخِياطِ» «أُولئِكَ أَصْحابُ النَّارِ هُمْ فِيها خالِدُونَ»، فشرط النجاة يوم القيامة الارتباط بالآيات الإلهيّة والإنتماء إليها والتوسّل بها، لكونها قنوات غيبيّة توجب القرب إلى اللَّه تعالى.
فالتوسل شرط في تفتّح الأبواب لقبول وصحّة الإيمان والتوبة وقبول الأعمال وسائر المقامات.
الدليل العاشر: خضوع الملائكة لآدم عليه السلام كلّ خليفة اللَّه الباب الأعظم لملائكته
لقد سبق ذكر الآيات التي تعرّضت لقصة آدم عليه السلام وأمر الملائكة كلّهم